منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢
بحقّ أو بباطل؛ لأنّه فاسق بمجرّد التولية ممّن ليس له ذلك، و العدالة عندنا شرط في القضاء، سواء كان القاضي من أهل البغي أو من أهل العدل.
و قال أبو حنيفة: إن كان من أهل العدل، نفذ قضاؤه، و إن كان من أهل البغي، لم ينفذ [١].
و قال الشافعيّ: ينفذ مطلقا، سواء كان من أهل البغي أو من أهل العدل، إذا كان ممّن لا يستحلّ دماء أهل العدل و لا أموالهم. و إن كان ممّن يستحلّ ذلك، لم ينفذ حكمه إجماعا [٢].
لنا: أنّه ليس من أهل العدالة، فلا تثبت له ولاية شرعيّة.
إذا ثبت هذا: فإذا حكم بحكم، كان باطلا عندنا، و لا ينفذ حكمه. و لو كتب إلى قاض آخر بحكمه [٣] لا ينفذه.
و قال الشافعيّ: إن تضمّن حكمه مخالفة نصّ أو إجماع، أو قياس ظاهر لا معارض له، كان باطلا، و إلّا قبل. و لو كتب بحكمه إلى قاض آخر، أنفذه، لكن يستحبّ له ردّه؛ كسرا له و إهانة به [٤]. [٥]
و قال أبو حنيفة: لا يقبله [٦].
مسألة: أهل البغي عندنا فسّاق، و بعضهم كفّار.
[١] الحاوي الكبير ١٣: ١٣٥، حلية العلماء ٧: ٦٢٠، المغني ١٠: ٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٤.
[٢] الحاوي الكبير ١٣: ١٣٤- ١٣٥، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٢٨٣، حلية العلماء ٧: ٦٢٠، المجموع ١٩: ٢١٣- ٢١٤، مغني المحتاج ٤: ١٢٤، المغني ١٠: ٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٤.
[٣] ب: بحكم، مكان: بحكمه.
[٤] ب: له، مكان: به.
[٥] الأمّ ٤: ٢٢٠، الحاوي الكبير ١٣: ١٣٥.
[٦] الحاوي الكبير ١٣: ١٣٥، المغني ١٠: ٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٥.