منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠
و سواء كانوا عربا أو عجما في قول علمائنا أجمع، و به قال مالك [١]، و الأوزاعيّ [٢]، و الشافعيّ [٣]، و أحمد [٤]، و أبو ثور، و ابن المنذر [٥].
و قال أبو يوسف: لا تؤخذ الجزية من العرب [٦].
لنا: عموم الآية [٧]. و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بعث خالد بن الوليد إلى دومة الجندل و أخذ أكيدر دومة [٨]، و هو رجل من غسّان أو كندة من العرب، فصالحوا على أخذ الجزية، و أخذ الجزية من نصارى نجران، و هم عرب، و أمر معاذا أن يأخذ الجزية من أهل اليمن، و هم كانوا عربا. قال ابن المنذر: و لم يبلغنا أنّ قوما من العجم كانوا سكّانا باليمن لمّا أنفذ معاذا. و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان
[١] المدوّنة الكبرى ٢: ٤٦، إرشاد السالك: ٦٢، بداية المجتهد ١: ٤٠٥ و ٤٢١، مقدّمات ابن رشد:
٢٨٥، الكافي في فقه أهل المدينة: ٢١٧.
[٢] المغني ١٠: ٥٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٧٨.
[٣] الأمّ ٤: ١٧٤، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٧، الحاوي الكبير ١٤: ٢٨٤، حلية العلماء ٧: ٦٩٥، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٠، المجموع ١٩: ٣٨٧.
[٤] المغني ١٠: ٥٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٧٨، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٥٧، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٦٥، الإنصاف ٤: ٢١٧.
[٥] المغني ١٠: ٥٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٧٨.
[٦] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٧، الحاوي الكبير ١٤: ٢٨٤، حلية العلماء ٧: ٦٩٦، المغني ١٠:
٥٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٧٨.
[٧] التوبة [٩] : ٢٩.
[٨] أكيدر دومة: هو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجنّ بن أغبر بن الحارث ... صاحب دومة الجندل، كتب إليه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أرسل إليه سريّة مع خالد بن الوليد، و اختلف في إسلامه، نقل ابن الأثير عن أبي نعيم أنّه أسلم و أهدى إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حلّة حرير ثمّ قال: أمّا سريّة خالد فصحيح، و إنّما أهدى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يسلم، و هذا لا اختلاف بين أهل السير فيه، و من قال: إنّه أسلم، فقد أخطأ، و كان أكيدر نصرانيّا و قتل مشركا.
أسد الغابة ١: ١١٣، الإصابة ١: ١٢٥.