منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١
و قال: «لا يجاوز إيمانهم حناجرهم» [١].
و قال عليّ عليه السلام في قوله تعالى: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالًا [٢].
قال: «هم أهل النهروان [٣]»
[٤]. احتجّ الآخرون:
بأنّ عليّا عليه السلام لمّا قاتل أهل النهروان قال لأصحابه: لا تبدءوهم بالقتال، و بعث إليهم: أقيدونا بعبد اللّه بن خبّاب [٥]، قالوا: كلّنا قتله، فحينئذ استحلّ قتالهم؛ لإقرارهم بما يوجب القتل [٦].
[١] صحيح البخاريّ ٩: ٢١، سنن البيهقيّ ٨: ١٧٠، المصنّف لعبد الرزّاق ١٠: ١٥٧ الحديث ١٨٦٧٧، مسند أبي يعلى ٩: ٢٧٧ الحديث ٥٤٠٢، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٨: ٢٦٠ الحديث ٦٧٠٤، كنز العمّال ١١: ٢٠٤ الحديث ٣١٢٣٨.
[٢] الكهف [١٨] : ١٠٣.
[٣] النهروان: قال الحمويّ: أكثر ما يجري على الألسنة- بكسر النون- و هي ثلاثة نهروانات، الأعلى و الأوسط و الأسفل، و هي كورة واسعة بين بغداد و واسط من الجانب الشرقيّ، حدّها الأعلى متّصل ببغداد، و كان بها وقعة لأمير المؤمنين عليه السلام مع الخوارج مشهورة. معجم البلدان ٥: ٣٢٤.
[٤] تفسير الطبريّ ١٥: ٣٣- ٣٤، تفسير القرطبيّ ١١: ٦٦، التفسير الكبير ٢١: ١٧٤، أحكام القرآن لابن العربيّ ٣: ١٢٤٩، المغني ١٠: ٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠.
[٥] عبد اللّه بن خبّاب- بالخاء المعجمة و الباء المنقّطة تحتها نقطة قبل الألف و بعدها- بن الأرتّ- بالرّاء و التاء المنقّطة فوقها نقطتين- عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة، قتله الخوارج قبل وقعة النهروان، و قال ابن الأثير: هو أوّل مولود ولد في الإسلام قتله الخوارج، كان طائفة منهم أقبلوا من البصرة إلى إخوانهم من أهل الكوفة فلقوا عبد اللّه بن خبّاب و معه امرأته، فقالوا له: من أنت؟ قال: عبد اللّه بن خبّاب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فسألوه عن أبي بكر و عمر و عثمان و عليّ عليه السلام فأثنى عليهم خيرا فذبحوه فسال دمه في الماء و قتلوا المرأة و هي حامل متمّ منه، فقالت: أنا امرأة ألا تتّقون اللّه! فبقروا بطنها، و ذلك سنة ٣٧ ه و كان من سادات المسلمين. رجال الطوسيّ: ٥٠، رجال العلّامة: ١٠٣، أسد الغابة ٣: ١٥٠.
[٦] المغني ١٠: ٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠، المجموع ١٩: ٢٢٠.