منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣
بحقّها و حسابهم على اللّه»
[١] فقال أبو بكر: و اللّه لا فرّقت بين ما جمع اللّه، هذا من حقّها، لو منعوني عناقا بما [٢] يعطون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لقاتلتهم [٣] عليها [٤].
و إذا ساغ [٥] قتالهم مع كونهم مسلمين، فقتال أهل البغي أولى؛ لأنّ توقّف عمر عن قتالهم يدلّ على إسلامهم، و لأنّهم لمّا أسروا قالوا: و اللّه ما كفرنا بعد إسلامنا و إنّما شححنا على أموالنا، و احتجّوا: بأنّ اللّه تعالى قال لنبيّه: خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ [٦] جعل اللّه صلاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سكنا لنا، و ليست صلاة ابن أبي قحافة سكنا لنا.
و قاتل عليّ عليه السلام ثلاث طوائف: قاتل أهل البصرة يوم الجمل: عائشة و طلحة و الزبير و عبد اللّه بن الزبير و غيرهم [٧].
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٣١، سنن أبي داود ٣: ٤٤ الحديث ٢٦٤٠، سنن الترمذيّ ٥: ٣ الحديث ٢٦٠٧، سنن ابن ماجة ٢: ١٢٩٥ الحديث ٣٩٢٨، سنن النسائيّ ٧: ٨٠، سنن الدارميّ ٢: ٢١٨، مسند أحمد ٤: ٨، سنن البيهقيّ ٣: ٩٢، كنز العمّال ٦: ٥٢٦ الحديث ١٦٨٣٦، المعجم الكبير للطبرانيّ ١: ٢١٨ الحديث ٥٩٣، مسند أبي يعلى ١: ٦٩ الحديث ٦٨، مجمع الزوائد ١: ٦٤، و أورده الشيخ في المبسوط ٧: ٢٦٣.
[٢] خا و ق: لما، ر و ح: فإنّما، مكان: بما.
[٣] آل، ر، ب و ع: لقاتلهم، خا و ق: لقتالهم.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ١٣١ و ج ٨: ٥٠، سنن أبي داود ٢: ٩٣- ٩٤ الحديث ١٥٥٦، سنن النسائيّ ٦: ٥- ٧، مسند أحمد ١: ١٩، ٣٥- ٣٦، ٤٨ و ج ٢: ٥٢٨- ٥٢٩، سنن البيهقيّ ٤: ١٠٤ و ج ٨:
١٧٦- ١٧٧، سنن الدارقطنيّ ٢: ٨٩ الحديث ١. في بعض المصادر: عقالا، مكان: عناقا. و قد مرّ الحديث في الجزء الثامن: ١٥١، رقم ٩.
[٥] ب: شاع، مكان: ساغ.
[٦] التوبة [٩] : ١٠٣.
[٧] المبسوط ٧: ٢٦٤، و من طريق العامّة، ينظر: الحاوي الكبير ١٣: ١٠١، المجموع ١٩: ١٩٥، المغني ١٠: ٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٨.