منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩
المقصد الثامن في قتال أهل البغي
قال اللّه تعالى: وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ فَإِنْ فٰاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [١] و قيل: نزلت في رجلين اقتتلا [٢].
و قيل: في رهط عبد اللّه بن أبيّ [بن] [٣] سلول و رهط عبد اللّه بن رواحة، و ذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يخطب فنازعه عبد اللّه بن أبيّ [بن] ٤ سلول المنافق فعاونه قوم و أعان عليه آخرون، فأصلح النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بينهم، فنزلت هذه الآية. و الطائفتان: الأوس و الخزرج [٤].
قالوا: و في هذه الآية خمس فوائد:
أحدها: أنّ البغاة على الإمام مؤمنون؛ لأنّه تعالى سمّاهم مؤمنين. و هذا عندنا باطل؛ لأنّا قد بيّنّا في كتبنا الكلاميّة أنّ الإمامة أصل من أصول الإيمان يبطل
[١] الحجرات [٤٩] : ٩.
[٢] تفسير الطبريّ ٢٦: ١٢٩، تفسير القرطبيّ ١٦: ٣١٦.
[٣] ٣- ٤ زيادة من المصادر.
[٥] تفسير الطبريّ ٢٦: ١٢٩، تفسير القرطبيّ ١٦: ٣١٥، تفسير مجاهد ٢: ٦٠٦، الدرّ المنثور ٦: ٩٠.