منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥
و قال بعض الناس: تصحّ الوصيّة، و يلزم برفع [١] اليد عنه، كما لو ابتاعه [٢].
و الأوّل: أصحّ.
و على التقدير الثاني لو أسلم و قبل الوصيّة، صحّ، و ملكه بعد موت الموصي، و على الوجه الأوّل لا يملكه و إن أسلم في حياة الموصي؛ لأنّ الوصيّة وقعت في الأصل باطلة.
و لو كان العبد مشركا فأسلم العبد قبل موت الموصي ثمّ مات، فقبله الموصى له، لم يملكه؛ لأنّ الاعتبار في الوصيّة حال اللزوم، و هي حالة الوفاة. و على القول الثاني يملكه و يرفع يده عنه.
مسألة: و يمنع المشرك من شراء المصاحف؛ إعزازا للقرآن،
فإن اشترى، لم يصحّ البيع.
و قال بعض الشافعيّة: يملكه و يلزم بالفسخ [٣]، و الأوّل أنسب بإعظام القرآن العزيز.
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و هكذا حكم الدفاتر التي فيها أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و آثار السلف و أقاويلها حكمها حكم المصاحف سواء [٤].
و الأقوى عندي: الكراهية، أمّا كتب النحو و اللغة و الشعر و باقي الأدب فإنّ شراءها جائز لهم؛ لأنّه لا حرمة لها.
مسألة: إذا أوصى الذمّيّ ببناء كنيسة أو بيعة،
أو موضع لصلواتهم أو مجمع
[١] خا و ق: رفع، مكان: برفع.
[٢] ينظر: المبسوط للطوسيّ ٢: ٦٢، الحاوي الكبير ١٤: ٣٩٣، روضة الطالبين: ٥٠٢، العزيز شرح الوجيز ٤: ١٧.
[٣] حلية العلماء ٤: ١١٨، روضة الطالبين: ٥٠٢، العزيز شرح الوجيز ٤: ١٦.
[٤] المبسوط ٢: ٦٢.