منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠
البحث الرابع في الحكم بين المعاهدين و المهادنين
مسألة: اتّفق علماء السيرة [١] أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا نزل المدينة وادع [٢] اليهود كافّة على غير جزية،
منهم: بنو قريظة، و النضير، و المصطلق [٣]؛ لأنّ الإسلام كان ضعيفا بعد، و فيهم نزل قوله تعالى: فَإِنْ جٰاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ [٤]. [٥]
و قيل: إنّها نزلت في اليهوديّين اللّذين زنيا؛ لقوله تعالى: وَ كَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَ عِنْدَهُمُ التَّوْرٰاةُ فِيهٰا حُكْمُ اللّٰهِ [٦] و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخرج آية الرجم من التوراة و رجمه [٧].
[١] ب: أهل السيرة، مكان: علماء السيرة.
[٢] و ادعته موادعة: صالحته. المصباح المنير: ٦٥٣.
[٣] المصطلق: قيل: اسمه جذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة من خزاعة من قحطان، جدّ جاهليّ غزا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قومه سنة ستّ للهجرة و ظفر بهم، من نسله جويرية بنت الحارث المصطلقيّة. الأعلام للزركليّ ٧: ٢٤٧.
[٤] المائدة [٥] : ٤٢.
[٥] الأمّ ٤: ٢١٠، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٨٠، الحاوي الكبير ١٤: ٣٨٥، تفسير الطبريّ ٦: ٢٤٣، تفسير القرطبيّ ٦: ١٨٤.
[٦] المائدة [٥] : ٤٣.
[٧] الأمّ ٤: ٢١٠، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٨٠، الحاوي الكبير ١٤: ٣٨٥، أحكام القرآن للجصّاص ٤: ٨٨، تفسير الطبريّ ٦: ٢٤٢، تفسير القرطبيّ ٦: ١٨٧، أحكام القرآن لابن العربيّ ٢: ٦١٩- ٦٢٠، المغني ١٠: ١٩١.