منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠
البحث الثالث في نقض العهد
مسألة: إذا عقد الإمام الهدنة بينه و بين المشركين،
وجب عليه الوفاء بما عقده ما لم ينقضوها بلا خلاف نعلمه في ذلك، لقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و قوله تعالى: فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلىٰ مُدَّتِهِمْ [٢].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من كان بينه و بين قوم عهد فلا يشدّ عقدة و لا يحلّها حتّى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء»
[٣]. و في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى الأشتر [٤] «فإن نتجت [٥] بينك و بين عدوّك قضيّة [٦] و عقدت لهم بها صلحا، و ألبسته منك ذمّة، فحط عهدك بالوفاء، و [ارع] [٧] ذمّتك بالأمانة، و اجعل نفسك جنّة دون ما أعطيت ... و لا يدعونّك ضيق
[١] المائدة [٥] : ١.
[٢] التوبة [٩] : ٤.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٨٣ الحديث ٢٧٥٩، مسند أحمد ٤: ١١١، سنن البيهقيّ ٩: ٢٣١، كنز العمّال ٤:
٣٦٣ الحديث ١٠٩٢٢، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٩٣ الحديث ١.
[٤] كذا في النسخ، و الصحيح: عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى الأشتر حيث إنّ الأشتر لم يرو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
[٥] في المصدر: «فإن عقدت» مكان: «فإن نتجت».
[٦] في المصدر: «عقدة» مكان: «قضيّة».
[٧] أضفناها من المصدر.