منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧
قال: فإذا قلنا بالظاهر من المذهب و انتقل إلى بعض المذاهب، أقرّ على جميع أحكامه، و إن انتقل إلى المجوسيّة، فمثل ذلك، غير أنّ على أصلنا لا يجوز [١] مناكحتهم بحال، و لا أكل ذبائحهم، و من أجاز أكل ذبائحهم من أصحابنا ينبغي أن يقول: إن انتقل إلى اليهوديّة و النصرانيّة، أكل ذبيحته، و إن انتقل إلى المجوسيّة لا تؤكل و لا يناكح، و إذا قلنا: لا يقرّ على ذلك- و هو الأقوى عندي- فإنّه يصير مرتدّا عن دينه [٢].
فرع:
إذا قلنا: إنّه لا يقرّ عليه، فبأيّ شيء يطالب؟
منهم من يقول: إنّه يطالب بالإسلام لا غير؛ لاعترافه ببطلان ما كان عليه، و ما عدا دين الإسلام باطل فلا يقرّ عليه [٣]، و منهم من يقول: إنّه يطالب بالإسلام أو بدينه الأوّل [٤].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و لو قيل: إنّه لا يقبل منه إلّا الإسلام أو القتل، كان قويّا [٥]؛ للآية [٦] و الخبر [٧]، فعلى هذا إن لم يرجع إلّا إلى الدين الذي خرج منه،
[١] آل: لا تجوز.
[٢] المبسوط ٢: ٥٧، الخلاف ٢: ٥١٣ مسألة- ١٩.
[٣] الأمّ ٤: ١٨٣، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٩، الحاوي الكبير ١٤: ٣٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٢١، المجموع ١٩: ٣٨٧.
[٤] الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٢١.
[٥] المبسوط ٢: ٥٧.
[٦] آل عمران [٣] : ٨٥.
[٧] صحيح البخاريّ ٤: ٧٥، سنن أبي داود ٤: ١٢٦ الحديث ٤٣٥١، سنن الترمذيّ ٤: ٥٩ الحديث ١٤٥٨، سنن ابن ماجة ٢: ٨٤٨ الحديث ٢٥٣٥، سنن النسائيّ ٧: ١٠٤، مسند أحمد ١: ٢١٧،