منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
أو صقع [١]، لم يصحّ ذلك إجماعا.
و كذا لو هادن أحد من الرعيّة بلدا أو صقعا، لم يصحّ ذلك إجماعا؛ لما تقدّم.
فإن دخل واحد من هؤلاء الذين هادنهم غير الإمام و نائبه إلى دار الإسلام، كان بمنزلة من جاء منهم، و ليس بيننا و بينهم عقد.
مسألة: إذا عقد الهدنة، وجب عليه حمايتهم من المسلمين و أهل الذمّة؛
لأنّه أمّنهم ممّن هو في قبضته و تحت يده، كما أمّن من في يده منهم، فإنّ فائدة العقد [٢] هذا.
و لو أتلف مسلم أو بعض أهل الذمّة عليهم شيئا، ضمنه، و لا يجب عليه حمايتهم من أهل الحرب، و لا حماية بعضهم من بعض؛ لأنّ الهدنة هي: التزام الكفّ عنهم فقط، لا مساعدتهم على عدوّهم.
و لو أغار عليهم قوم من أهل الحرب فسبوهم، لم يجب عليه استنقاذهم، قال بعض الجمهور: و ليس للمسلمين شراؤهم؛ لأنّهم في عهدهم [٣]. و هو اختيار
يعود لروايتين منفصلتين، يراجع للقطعة الأولى من الحديث و هي قوله: «المؤمنون بعضهم أكفاء بعض»: الكافي ٥: ٣٣٧ الحديث ٢، الفقيه ٣: ٢٤٩ الحديث ١١٨٥، التهذيب ٧: ٣٩٧- ٣٩٨ الحديث ١٥٨٨، الوسائل ١٤: ٣٩ الباب ٢٣ من أبواب مقدّمات النكاح الحديث ٢. و يراجع للقطعة الثانية من الحديث الكافي ١: ٤٠٣- ٤٠٤ الحديث ٣، التهذيب ٤: ١٣١ الحديث ٣٦٦، الوسائل ١٩: ٥٥- ٥٦، الباب ٣١ من أبواب القصاص الحديث ٣، مستدرك الوسائل ١٨: ٢٣٨ الباب ٢٨ من أبواب القصاص في النفس الحديث ٢٢٦١٧، و من طريق العامّة، يراجع: سنن أبي داود ٣: ٨٠- ٨١ الحديث ٢٧٥١، سنن ابن ماجة ٢: ٨٩٥ الحديث ٢٦٨٣، مسند أحمد ١: ١٢٢ و ج ٢: ٢١١، سنن البيهقيّ ٦: ٣٣٥ و ج ٨: ٢٩.
[١] الصّقع: الناحية من البلاد و الجهة أيضا و المحلّة. المصباح المنير: ٣٤٥.
[٢] ب: العهد.
[٣] المغني ١٠: ٥١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٧٣.