منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
هو جعله في الأكثر، فكان الحكم ثابتا، فقول أبي حنيفة عندي قويّ.
مسألة: لو صالحهم أكثر من عشر سنين،
فإن قلنا بصحّة العقد، لا يجب [١]، و إن قلنا بعدم جواز الزائد على العشر، بطل الزائد خاصّة، و صحّ في العشر.
و للشافعيّ قولان: أحدهما: هذا. و الثاني: بطلان العقد في العشر أيضا؛ بناء على تفريق الصفقة [٢]. و الشيخ- رحمه اللّه- [٣] و ابن الجنيد ذهبا إلى الأوّل [٤].
مسألة: إذا أراد حربيّ منهم أن يدخل دار الإسلام رسولا أو مستأمنا،
فإن كان لقضاء حاجة، من نقل ميرة أو تجارة أو أداء رسالة يحتاج إليها المسلمون، فإنّه يجوز للإمام أن يأذن له بالدخول بغير عوض أو بعوض على ما يراه من المصلحة يوما [٥] و يومين [٦] و ثلاثة.
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و إن أراد أن يقيم مدّة، فالحكم فيه كالحكم في الإمام إذا أراد أن يعقد الهدنة و هو مستظهر؛ لأنّ في ذلك [٧] نظرا للمسلمين و مصلحة لهم، فيجوز، إلى أربعة أشهر بلا زيادة [٨]. و عندي: أنّه يجوز إلى سنة بعوض و أكثر، نظرا إلى المصلحة.
مسألة: و الهدنة ليست بواجبة على كلّ تقدير،
سواء كان بالمسلمين قوّة
[١] ح: فلا يجب.
[٢] الحاوي الكبير ١٤: ٣٥١، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٣٣، حلية العلماء ٧: ٧٢٠، منهاج الطالبين:
١١٩، روضة الطالبين: ١٨٤٢، المجموع ١٩: ٤٤٠، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٥٧- ٥٥٨، مغني المحتاج ٤: ٢٦١، السراج الوهّاج: ٥٥٤.
[٣] المبسوط ٢: ٥١.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] في النسخ: يوم.
[٦] ب: أو يومين.
[٧] في المصدر: و كان في ذلك، مكان: لأنّ في ذلك.
[٨] المبسوط ٢: ٥١.