منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨
و لا يجدّد ما خرب منها»
[١] و هذا بخلاف رمّ [٢] ما تشعّث [٣]؛ لأنّه إبقاء و استدامة و هذا إحداث [٤].
إذا عرفت هذا: فقد وقع الاتّفاق على جواز رمّ ما تشعّث [٥] منها و إصلاحه.
مسألة: دور أهل الذمّة على أقسام ثلاثة:
أحدها: دار محدثة.
الثاني: دار مبتاعة.
الثالث: دار مجدّدة.
فالمحدثة: هو أن يشتري عرصة يستأنف منها بيتا، فليس له أن يعلو على بناء المسلمين إجماعا؛
لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه»
[٦]. و لأنّ في ذلك رتبة على المسلمين، و أهل الذمّة ممنوعون من ذلك، و لهذا منعناهم من صدور المجالس.
[١] بهذا اللفظ، ينظر: المغني ١٠: ٦٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١٠، المجموع ١٩: ٤١٣، مغني المحتاج ٤: ٢٥٣. و بهذا المضمون، ينظر: كنز العمّال ٤: ٤٣٤ الحديث ١١٢٨٦ و ١١٢٨٧، نصب الراية ٤: ٣٤٠.
[٢] أكثر النسخ: و هذا الخلاف يرمّ، و في بعضها: و هذا الخلاف برمّ، و ما أثبتناه تلفيق من النسخ، و كما يقتضي السياق، كما في التذكرة ٩: ٣٤٣.
[٣] ب: ما تشعّب.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٧، المجموع ١٩: ٤١٣، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٣٩، المغني ١٠:
٦٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١٠.
[٥] ب: ما تشعّب.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ١١٧، سنن البيهقيّ ٦: ٢٠٥، سنن الدارقطنيّ ٣: ٢٥٢ الحديث ٣٠ كنز العمّال ١: ٦٦ الحديث ٢٤٦، فيض القدير ٣: ١٧٩ الحديث ٣٠٦٣. و من طريق الخاصّة، ينظر: الفقيه ٤:
٢٤٣ الحديث ٧٧٨، غوالي اللآلئ ٣: ٤٩٦ الحديث ١٥.