منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧
و قال الشافعيّ: يجوز لهم إعادته [١]، و به قال أبو حنيفة [٢].
و قال ابن أبي هريرة: لا يجوز لهم ذلك. و هو قول أبي سعيد الإصطخريّ [٣].
و عن أحمد روايتان [٤].
احتجّ الشافعيّ: بأنّهم يقرّون عليها، و بناؤها كاستدامتها، و لهذا يجوز تشييد حيطانها و يرمّ ما شعث [٥] منها. و لأنّا أقررناهم على التبقية، فلو منعناهم من العمارة، لخربت [٦].
و احتجّ الآخرون: بأنّه إحداث للبيع و الكنائس في دار الإسلام، فلم يجز، كما لو ابتدئ بناؤها.
و لقول [٧] النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «لا تبنى الكنيسة في الإسلام
[١] الحاوي الكبير ١٤: ٣٢٣، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٧، حلية العلماء ٧: ٧٠٦، المجموع ١٩:
٤١٣، روضة الطالبين: ١٨٣٧، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٣٩، الميزان الكبرى ٢: ١٩٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٩٤، مغني المحتاج ٤: ٢٥٤.
[٢] بدائع الصنائع ٧: ١١٤، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٦٢، تبيين الحقائق ٤: ١٦٣، مجمع الأنهر ١:
٦٧٣، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٣٩.
[٣] الحاوي الكبير ١٤: ٣٢٣، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٧، المجموع ١٩: ٤١٣، روضة الطالبين:
١٨٣٧، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٣٩، الميزان الكبرى ٢: ١٩٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٩٤.
[٤] المغني ١٠: ٦٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١٠، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٦٧، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٧٤، الإنصاف ٤: ٢٣٧.
[٥] التشعّث: التفرّق و التنكّث. و في ب: شعب، مكان: شعث، و الشعب: الصدع و التفرّق في الشيء.
لسان العرب ١: ١٦٠ و ج ٢: ٤٩٨.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٧، المجموع ١٩: ٤١٣، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٣٩، المغني ١٠:
٦٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١٠.
[٧] آل، ع و ق: و بقول، مكان: و لقول.