منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
و منع الشافعيّ من ذلك كلّه و أبطل الصلح، قال و إن دخلوا إلى الموضع الذي صالحهم عليه، لم يردّ العوض؛ لأنّه حصل لهم ما صالحهم عليه، و إنّما أوجب [١] ما صالحهم عليه؛ لأنّه لا يمكنهم الرجوع إلى عوض المثل، فلزمهم المسمّى و إن كان الصلح فاسدا.
و لو وصلوا إلى بعض ما صالحهم على دخوله، أخرجهم و كان عليهم العوض بقدره [٢].
آخر:
لو صالح الإمام الرجل أو المرأة على الدخول إلى الحجاز بعوض، جاز؛ لأنّ المرأة كالرجل في المنع.
و لو صالح المرأة على سكنى دار الإسلام غير الحجاز بعوض، لم يلزمها ذلك؛ لأنّ لها المقام فيها بغير عوض، بخلاف الحجاز.
مسألة: المساجد على ثلاثة أقسام:
المسجد الحرام و قد وقع الإجماع على أنّه لا يجوز لمشرك ذمّيّ أو حربيّ دخوله؛ لقوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلٰا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا [٣].
و الثاني [٤]: مساجد الحجاز غير الحرم.
[١] ب: وجب.
[٢] الحاوي الكبير ١٤: ٣٣٦، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٣١، المجموع ١٩: ٤٣٣، روضة الطالبين:
١٨٣١، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥١٧.
[٣] التوبة [٩] : ٢٨.
[٤] ب: الثاني.