منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
إذا ثبت هذا: فإن قدم بميرة لأهل الحرم، منع من الدخول إليه، و إن أراد أهل الحرم الشراء منه خرجوا إلى الحلّ و ابتاعوا منه.
و لو جاء رسولا إلى الإمام، بعث إليه الإمام ثقة يسمع رسالته و يخبر بها الإمام، و لو امتنع من أداء الرسالة إلّا مشافهة، خرج إليه الإمام من الحرم ليسمع كلامه، و لا يأذن له في الدخول.
و لو دخل الحرم بغير إذن الإمام عالما بعدم جوازه، عزّره الإمام، و إن كان جاهلا أعذره، فإن عاد، عزّره.
فإن مرض في الحرم، نقله منه، و لو مات، لم يدفنه فيه، بخلاف الحجاز، لحرمة الحرم عليه.
فإن دفن في الحرم، قال الشيخ- رحمه اللّه-: لا ينبش و يترك على حاله؛ لأنّ المنع من النبش ورد عامّا [١].
و قال الشافعيّ: ينبش و يخرج إلى الحلّ إلّا أن يتقطّع، فإن تقطّع فات إخراجه و تعذّر [٢].
فرع:
لو صالحهم الإمام على دخول الحرم بعوض، قال الشيخ- رحمه اللّه-: جاز له ذلك، و وجب عليه دفع العوض الذي وافقه عليه، و إن كان خليفة الإمام و وافقه على عوض فاسد، بطل المسمّى و له أجرة المثل [٣].
[١] المبسوط ٢: ٤٨.
[٢] الحاوي الكبير ١٤: ٣٣٥، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٣١، المجموع ١٩: ٤٣٣، روضة الطالبين:
١٨٣١، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥١٧، مغني المحتاج ٤: ٢٤٧، السراج الوهّاج: ٥٥٠.
[٣] المبسوط ٢: ٤٨.