إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٨
الثلاثة و لا تحلّ المسلمة على احد من أصناف الكفار الثلاثة و ان سوّغنا الدائم على الكتابية ثبت لها حقوق الزوجية كالمسلمة إلّا الميراث و (القسمة) فلها نصف المسلمة الحرّة و (الحد) ففي قذفها التعزير، و عقد أهل الذمة ان كان صحيحا عندهم أقرّوا عليه و الّا فلا و كذا أهل الحرب إلّا في شيء واحد و هو ان الحربي إذا قهر امرأة من الحربيات و أسلم أقرّ عليها ان كان يعتقد ذلك نكاحا و لو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الإسلام لان على الامام الذب عنهم و دفع من قهرهم و لو نكح الكتابي و ثنية و بالعكس لم يفسخ (لم ينفسخ- خ ل) النكاح و الأقرب إلحاق الولد بأشرفهما كالمسلم. (١)
و هو اختيار المفيد و سلار و ابى الصلاح و المرتضى و ابن إدريس و كل من حرّم الكتابية مطلقا و قال على بن بابويه رحمه اللّه: يجوز بملك اليمين لا بعقد، و ذهب ابن البراج إلى كراهية وطى المجوسية بملك اليمين و المتعة، و جوّز الشيخ في النهاية وطى المجوسية متعة و بملك اليمين، و الحق عندي الأول لأن ثبوت كتابهم غير متيقن إذ قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنّوا بهم سنة أهل الكتاب [١] يشعر بأنهم ليسوا بأهل الكتاب (من أهل الكتاب- خ ل) و الذين قالوا به قالوا رفع و لان الآيات الدالة على تحريم نكاح الكفار عامة خصت عند بعضهم بقوله تعالى وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ [٢] و إذا خص الحكم بوصف فلا يحكم إلّا في صورة علم الوصف (قالوا) قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنوا بهم سنة أهل الكتاب [٣] و تساوى السنتين لعموم الحكمين (قلنا) لو سلم صحة السند لم يسلم العموم.
قال قدس اللّه سره: و الأقرب إلحاق الولد بأشرفهما كالمسلم.
[١] أقول: يبنى على ان الكفر ليس بملة واحدة و على ثبوت الشرف لأحدهما على الآخر ليتم دخوله تحت العموم في قولهم الولد يتبع أشرف الطرفين (و وجه القرب) أن الكتابي يعزّر و يحترم بخلاف الحربي فيكون له مزية تقتضي علوه عليه و لا نعني بالشرف الّا ذلك و كذلك الناسخ أبطل المنسوخ فيعلو عليه (قالوا) (أشرف) أفعل التفضيل فلا بدّ من
[١] ئل ب ٤٩ خبر ٤ من أبواب جهاد العدو
[٢] المائدة- ٧
[٣] ئل ب ٤٩ خبر ٤ من أبواب جهاد العدو