إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٤
(و يحتمل) القرعة في مستحق المهر، و الإيقاف حتى تصطلحا (١)، و مع الدخول يثبت المهر ان مع الجهل فليس له حينئذ تجديد عقد الّا بعد العدة، و لو أوجبنا في الفاسد مهر المثل و اختلف فالقرعة (٢)
قطعا (و لانه) يستلزم وجوب ما لم يجب و سقوط بعض ما وجب في نفس الأمر لنفى احد الجنسين في نفس الأمر قطعا (فعلى هذا) يحتمل القرعة و الإيقاف (و من) ان نصف أحدهما مستحق و انحصاره في واحد ترجيح من غير مرجح فكان منهما (و لأنا) نجمع بين دعوييهما في نصف المهر المستحق فكل منهما تدّعى الجميع فيقسّم بينهما و يعطى كل واحدة الواقع لها و هو الربع في ما وقع عليه عقدها و كذا لو تشخّص كل واحد من المهرين أو أحدهما أو اختلفا قدرا و اتحدا جنسا.
قال قدس اللّه سره: و يحتمل القرعة في مستحق المهر و الإيقاف حتى تصطلحا
[١] أقول: وجه القرعة انه أمر مشكل و كل أمر مشكل ففيه القرعة بالنص (و وجه الإيقاف حتى تصطلحا) إمكان ارتفاع الاشتباه لان التذكر ممكن (و لانه) يشتمل على رضاء الزوجة في نفس الأمر بما وصل إليها و الى الأخرى فهو مبرئ للذمة يقينا (و اعلم) ان القرعة و الإيقاف على تقدير جهل الكل بالسبق و عدمه أو على دعوى كل من الزوجين السبق و نكولهما عن اليمين و عدم تصديق الزوج لاحديهما لجهله اما لو ثبت سبق إحداهما بعينها على الآخرى ثبت مهرها و البحث عن شعب هذه المسألة و فروعها لا نطوّل بذكره و لإمكان تحصيل يقين البراءة (و اعلم) ان هذه تصلح أصلا للأولى فإنه على القرعة ثبت مهر من خرجت زوجة من غير قسمة و على الإيقاف تجيء الاحتمالات الأول فإذا بان السابق ردّت الآخرى ما أخذته و أخذت من ظهرت التتمة.
قال قدس اللّه سره: و مع الدخول ثبت المهر (الى قوله) فالقرعة.
[٢] أقول: إذا تزوج الأختين على التعاقب و اشتبه السابق و دخل بهما و طلقهما وجب عليه مهران لاستقرار المهر بالدخول فهنا مباحث (ألف) الأقوى عندي و عند والدي انه يجب في العقد الفاسد بالوطي مهر المثل خلافا لبعضهم كالشيخ في بعض أقواله فإنه أوجب المسمى و سيأتي البحث فيه فيجب عليه مهر المثل بفاسدة العقد و المسمى لصحيحته و ان اتفق المسميان و مهر المثل فلا إشكال (لأن) المدفوع الى كل واحد منهما يصلح