إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٠
استقرار جميع المهر، لكن يستحب لها إذا مات الزوج ترك نصف المهر (و قيل) لو ماتت قبل الدخول كان لأوليائها نصف المهر و ليس بجيّد. (١) و يكره للوارث المطالبة بالمهر مع الدخول إذا لم تكن قد طالبت به.
وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [١] و لا مسيس للأصل و لأن الخلوة أعم منه و العام لا يستلزم الخاص و ما رواه يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام قال سمعته يقول لا يوجب المهر الّا الوقاع في الفرج [٢] (قالوا) الخلوة سبب لوجود الداعي و انتفاء الصارف للأصل فيحكم بالمسبب فيحكم بمعلوله أو مظنة حكم الشارع بإقامتها مقام الأصل و لما روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أغلق بابا و ارخى سترا فلها الصداق كاملا و عليها العدة [٣] (قلنا) ان عنيتم السبب الشرعي فهو نفس المدعى و ان عنيتم العقلي فما لم يوجد لم يوجد مسبّبه بمجرد وجوده لما ثبت في الكلام و المظنة عندنا بلا حكم الشارع بإقامتها مقام الأصل لا اعتبار بها لأنها من باب القياس في الأسباب و نمنع اقامة الشارع لها مقام ما هي مظنة له في السببية و الحديث المذكور ضعيف السند جدّا (و اعلم) انه ينبغي على القول بالخلوة اشتراط عدم المانع الشرعي كالصوم و الحيض و الإحرام و لم يذكروا ذلك و عدلنا عن لوازم الأحكام المذكورة لئلا يخرج عن حد الشرح.
قال قدس اللّه سره: و قيل لو ماتت (الى قوله) و ليس بجيد.
[١] أقول: قوله (و قيل) لو ماتت إلخ إشارة إلى قول الشيخ في النهاية و ابن البراج في الكامل و قطب الدين الكيدري لما تقدم في رواية يونس و ليس بجيد لما تقدم من وجوب المهر بالعقد و الأصل البقاء و حمل شيخنا نجم الدين أبو القاسم كلام الشيخ الطوسي رحمه اللّه على انها ماتت و لا ولد لها فكان للزوج النصف بالميراث قال لان المستقر في المذهب و هو أصح الروايتين ان المهر تملكه المرأة بنفس العقد فإذا مات إحداهما كان
[١] البقرة ٢٣٧
[٢] ئل باب ٥٥ خبر ١ من أبواب المهور
[٣] ئل ب ٥٥ خبر ٥ من أبواب المهور و لفظ الخبر هكذا من أجاف من الرجال على اهله بابا أو أرخى سترا فقد وجب عليه الصداق.