إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١٣
و ليس للمكاتبة أن تتزوج إلّا بإذنه فإن بادرت وقف على الإجازة (و هل) له ان يشترى من ينعتق عليه الأقرب ذلك مع الاذن لا بدونه (١) و له قبول الوصية له به و الهبة إذا لم يكن في القبول ضرر بان يكون مكتسبا، و إذا اشتراه أو قبله في الوصية ملكه و ليس له بيعه و لا هبته و لا إخراجه عن ملكه و لا ينعتق عليه فان عجز و ردّ في الرق استرقهما المولى و ان ادّى عتقا معا و كسبه للمكاتب لانه ملكه و نفقته عليه لانه ملكه لا من حيث القرابة و لو أعتقه بغير اذن مولاه لم يصح و لو أعتقه سيده عتق و كان القريب معتقا أيضا كما لو أبرئه و لو مات مكاتبا صار قريبه رقا لمولاه و للمكاتب ان يشترى امرأته و المكاتبة زوجها و ينفسخ النكاح، و لو زوّج ابنته من مكاتبه ثم مات و ورثته أو بعضه انفسخ النكاح.
و كل عبد لا يثبت بينه و بين سيده ربا لعموم النص بأنه لا ربا بين السيد و عبده (و من) انقطاع سلطنته مولاه عنه و تملكه لصحة البيع بينه و بين سيده في أمتعته و الأقوى الأول و قطع السلطنة عنه لا ينافي كونه مملوكا للحديث المذكور هذا في المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يؤدّ شيئا و لو ادى و انعتق بعضه ثبت الربا.
قال قدس اللّه سره: و هل له ان يشترى (الى قوله) لا بدونه.
[١] أقول: شراء المكاتب لقريب ينعتق عليه باذن سيده جائز قولا واحدا و الكلام هنا في شرائه بغير اذن سيده فقيل لا يجوز و هو اختيار الشيخ في المبسوط لانه تصرف مستلزم لنقص ماله يقينا و قد تقدم انه لا يجوز له التصرف الا بالاكتساب و ما هو مستلزم لنقص ماله يقينا ينافي الاكتساب فلا يصح (اما المقدمة الأولى) فلأنه يخرج من ماله ما يجوز له التصرف فيه دائما في مقابلة ما لا يجوز له التصرف فيه دائما و لا نعني بالنقص الا ذلك (و اما الثانية) فقد تقدمت (و اما الثالثة) فبينة (و قيل) يجوز لانه اشترى مملوكا لا ضرر على السيد في شرائه فصح كالأجنبي (أما الأولى) فلأنّه يأخذ كسبهم و لو عجز صاروا رقا للمولى و إذا عاين العجز جاز له بيعه و الثانية ظاهرة و الأول هو الأصح عندي.
قال قدس اللّه سره: و إذا أعتق بإذن مولاه (الى قوله) موقوفا.