إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤١٧
و لو عجز عن الكفارة و ما يقوم مقامها كفاه الاستغفار و حل الوطي على رأى (١) و لا يجبره الحاكم على التكفير بل إذا رفعت المرأة أمرها إليه خيّره بين التكفير و الرجعة و بين الطلاق و ينظره للتكفير (للفكر- خ ل) ثلاثة أشهر من حين الترافع فان خرجت و لم يختر أحدهما
و عن كفارة الظهار (و لانه) لم يطأ قبل التكفير لأنه في أثنائه و الكفارة الثانية انما تجب على من وطئ قبل التكفير (و من) انه لم يكفّر بعد، و لتعدّد السبب و الأصل عدم التداخل.
(و اعلم) انه جزم فيما بعد وجوب كفارة ثانية بالوطي قبل إتمام التكفير و تردّد هنا و الأقوى عندي ما جزم به (ب) قوله و الأقرب و هو انه إذا وطئ في خلال الصوم (فان) وطئ ليلا وجب الإتمام و لم ينقطع التتابع و تكون هذه مجزية عن كفارة الظهار و تجب اخرى للوطي قبل التكفير و كذا ان كان نهارا و قد صام من الثاني شيئا (و ان) وطئ نهارا قبل أن يصوم من الثاني شيئا بطل التتابع و استأنف كفارة الظهار و وجب اخرى للوطي سواء كان الوطي عمدا أو سهوا (و وجه القرب) اما عدم الاستيناف إذا وطئ ليلا فلما مرّ من حجة ابن إدريس و اما إذا وطئ بعد ان صام من الشهر الثاني شيئا لحصول التتابع بين الشهرين بصوم الأول و شيء من الثاني و قد حصل و الأصح ما اخترناه فيما تقدم و هو الاستيناف و والدي قدس اللّه سره في المختلف اختار اختيار الشيخ في المبسوط.
قال قدس اللّه سره: و لو عجز عن الكفارة (إلى قوله) على رأى.
[١] أقول: المراد هنا بكفارة العتق و الصيام و الإطعام إذا عرفت ذلك (فنقول) البحث هنا في مسائل ثلاث (ألف) إذا عجز عن هذه الخصال الثلاث (هل) لها بدل يقوم مقامها في حل الوطي بعده أم لا قال المفيد و ابن الجنيد لا، بل يحرم عليه وطيها الى ان يؤدى الواجب (لان) نص القرآن انما جاء على هذه الخصال الثلاث فلا يجزى غيرها و هو قول الشيخ رحمه اللّه قال و يفرّق بينهما الحاكم، و قال كثير من الفقهاء نعم لها بدل (ب) اختلف القائلون بالبدل ما هو فقال الشيخ في النهاية أيضا إذا عجز عن إطعام ستين مسكينا صام ثمانية عشر يوما فان عجز عن ذلك أيضا كان حكمه ما قدمناه من انه يحرم عليه وطيها الى ان يكفّر و قال ابن بابويه في رسالته عقيب قوله (فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين