إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣٨
و على المولى مع اذنه مهر العبد و نفقة زوجته و له مهر أمته، و اجازة عقد العبد كالإذن المبتدأ في النفقة و في المهر اشكال (١)، و لو تعدد المالك افتقر إلى اذن الجميع قبل العقد أو إجازتهم بعده (و يحتمل) ثبوت المهر و النفقة في كسب العبد و ربح تجارته (٢)
بغير اذن مولاه فنكاحه باطل و يروى فهو عاهر [١] (و أجيب) بمنع السند، و لو سلم لم نسلّم الدلالة لجواز ارادة المجاز بان يراد بالبطلان عدم اللزوم أو بغير الاذن سابقا و لاحقا.
قال قدس اللّه سره: و اجازة عقد العبد (الى قوله) على اشكال.
[١] أقول: هذا فرع على وقوع عقد العبد موقوفا على اجازة المولى إذا لم يأذن فيه ابتداء (و تقريره) ان نقول ان اجازة السيد هنا كالإذن المبتدأ في مواضع ثلاثة (ألف) في صحة العقد بمعنى صيرورته مؤثرا في الإباحة بالفعل و ذلك بإجماع القائلين به (ب) في النفقة و المشابهة في شيئين (أحدهما) إيجابها للمتجددة بعد الإجازة و التمكين لا قبل إحداهما لأن سببها تمكين من أبيح له نكاحها بالعقد الدائم و هي متجددة بتجدد الأوقات و ذلك بالإجماع القائلين بوقوفه على اجازة المولى (و ثانيهما) في محلها و محلها كما ذكر في الاذن المبتدأ بإجماع القائلين بأنه يقع موقوفا لما قررنا (ج) في المهر و فيه وجهان (أحدهما) انه كالإذن المبتدأ أي في محل وجوبه هل هو ذمة السيد أو كسب العبد أو رقبته فأيما اختير من هذه الأقوال في المبتدأ ثبت مثله في الإجازة لاتحادهما في التأثير و الأثر و الّا لانتفى طريق صحته فكان باطلا بالأصالة و هو خلاف التقدير (لان) البحث على تقدير صحته موقوفا (و ثانيهما) انه في ذمة العبد هنا جزما (لأنه) إنما أجاز عقدا لم يوجب في ذمة المولى شيئا (و لأن) الإجازة لا تدل على الالتزام بالالتزام و الّا لامتنع نفيه و انتفاء الدلالتين الباقيتين ظاهر (و لأنه) إلزام العبد بدين لم يصل الى المولى عوضه و لا يرجى حصوله للمولى فكان بمنزلة إتلاف العبد ما استدانه بغير اذن مولاه فإن الإجازة هنا بعد الإتلاف لا تؤثر في إلزام السيد و الأصح عندي الأول.
قال قدس اللّه سره: و يحتمل ثبوت المهر (الى قوله) و ربح تجارته
[٢] أقول: ذكر والدي قدس اللّه سره في المطلب الخامس في الاحكام من الفصل
[١] سنن ابى داود باب نكاح العبيد و فيه هكذا إذا تزوج العبد بغير اذن مولاه فنكاحه باطل