إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٩
بلدها قيل لزم الشرط للرواية (١)، و هل يتعدى الى منزلها اشكال (٢) و لو شرط لها مهرا ان لم يخرجها من بلدها و أزيد إن أخرجها فإن أخرجها إلى بلاد الشرك لم يلزمها اجابته و لها الزائد و ان أخرجها إلى بلد الإسلام كان الشرط لازما و فيه نظر (٣) و لو شرط عدم الإنفاق بطل الشرط
[١] أقول: هذا قول الشيخ في النهاية و ابن البراج و ابن حمزة و قال في الخلاف و ابن إدريس لا يصح الشرط و هو الأصح عندي و لو رضيت بعد ذلك بإخراجها جاز إجماعا و تمسك الشيخ في النهاية بما رواه أبو العباس في الصحيح عن الصادق عليه السّلام في الرجل يتزوج امرأة و يشرط لها ان لا يخرجها من بلدها قال يفي لها بذلك أو قال يلزمه ذلك [١] (و الجواب) المراد الاستحباب لان مقتضى النكاح تسلط الرجل على المرأة بالاستمتاع و الإسكان و غير ذلك.
قال قدس اللّه سره: و هل يتعدى الى منزلها إشكال
[٢] أقول: هذا فرع على صحة اشتراط ان لا يخرجها من بلدها فإنه على القول ببطلانه يبطل هذا الشرط قطعا و منشأه ان النكاح سبب بنص الشرع في ملك الزوج نقل الزوجة و إسكانها أين شاء فلا يخالف الّا بنص و لم يردّ في المنزل (و من) عموم المؤمنون عند شروطهم و الأصح الأول.
قال قدس اللّه سره: و لو شرط لها مهرا (الى قوله) و فيه نظر.
[٣] أقول: ما ذكره هنا قول الشيخ في النهاية و تبعه ابن البراج و ابن حمزة لما روى في الحسن عن على بن رئاب عن الكاظم عليه السّلام قال: سئل و انا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على ان تخرج معه الى بلاده فان لم تخرج معه فمهرها خمسون دينارا أ رأيت ان لم تخرج معه الى بلاده قال فقال ان أراد ان يخرج بها الى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك و لها مائة دينار التي أصدقها إياها و ان أراد ان يخرج بها الى بلاد الإسلام و دار الإسلام فله ما اشترط عليها و المسلمون عند شروطهم و ليس له ان يخرج بها الى بلاده حتى يؤدى لها صداقها و ترضى من ذلك بما رضيت و هو جائز له [٢] (و اعلم) ان
[١] ئل ب ٣٩ خبر ١ من أبواب المهور.
[٢] ئل باب ٣٩ خبر ٢ من أبواب المهور.