إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٨
و لو وطئ امة بالملك (قيل) جاز ان يتزوج بأختها فتحرم الموطوئة ما دامت الثانية زوجة (١)
[ (ز) لو تزوج بنت الأخ أو الأخت على العمة]
(ز) لو تزوج بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة من النسب أو الرضاع حرتين أو أمتين لا ملك يمين على اشكال فإن كان بإذنهما صح و الّا بطل
الاولى ليرجع إليها الّا ان يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت [١] (قالوا) فيلزم في الجاهل (قلنا) روى الحلبي عن الصادق عليه السّلام: قال قلت له الرجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة قال إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الاولى و ان وطئ الأخيرة و هو يعلم انها عليه حرام حرمتا جميعا [٢] قال الشيخ اى ما دامتا في ملكه فإذا زال ملك إحداهما حلت الأخرى (احتج) ابن إدريس بأن علة تحريم نكاحهما الجمع للأختين و قد زال بزوال الملك فيبقى النكاح مباحا بالأصل و بقوله تعالى أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [٣] قوله (و لو لم تخرج إحداهما فالثانية محرمة) هذا اختيار المصنف نصّ عليه ابن إدريس لأن وطي الأولى حلال و وطى الثانية حرام و الحرام لا يحرّم الحلال لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
لا يحرّم الحرام الحلال [٤] و عند الشيخ محرمتان عليه.
قال قدس اللّه سره: و لو وطئ امة (الى قوله) زوجة
[١] أقول: قوله (قيل) إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط و الخلاف و اختاره المصنف في التحرير فان النكاح أقوى من الوطي بملك اليمين فإذا اجتمعا وجب تقديم الأقوى و لان الاستفراش بالنكاح أقوى لأنه يتعلق به الظهار و الطلاق و الإيلاء و اللعان و الميراث و سائر الأحكام فإذا كان فراش النكاح أقوى لم يندفع بالأضعف و المصنف لم يجزم به هنا (لأن) الوطي يصير الأمة فراشا للحوق الولد به فلم يجز ان يرد النكاح على فراش الأخت كالوطي (و لانه) فعل في الأخت ما ينافي اباحة أختها المفترشة فلم يجب كالوطي و الأقوى عندي الأول.
قال قدس اللّه سره: لو تزوج بنت الأخ (إلى قوله) على رأى.
[١] ئل ب ٢٩ خبر ١٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٢] ئل ب ٢٩ خبر ٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٣] المؤمنون- ٦
[٤] ئل في غير واحد من اخبار باب ٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة عن الأئمة عليهم السلام