إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١٩
اما لو جنى عليه عبد المولى فأراد الاقتصاص كان للمولى منعه على اشكال (١) و لو كان خطأ لم يكن له منعه من الأرش و لو ابرء الجاني من الأرش في الخطأ توقف على اذن المولى و إذا قتل المكاتب فهو كما لو مات هذا حكم المشروط (اما المطلق) فإذا أدّى من مكاتبته شيئا تحرّر منه بحسابه فان جنى حينئذ على حر أو مكاتب مثله أو من انعتق منه أكثر اقتصّ منه في العمد و ان جنى على مملوك أو من انعتق أقل منه فلا قصاص بل عليه من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرية و يتعلق برقبته بقدر الرقية و لو كانت خطأ تعلق بالعاقلة نصيب الحرية و بالرقبة نصيب الرقية و للمولى ان يفدى نصيب الرقية بحصتها من الأرش سواء كانت الجناية على عبد أو حر و لو جنى عليه حر فلا قصاص و عليه الأرش و لو كان رقا أو أقل حرية أو مساويا اقتصّ منه في العمد.
[المطلب الخامس في الوصايا]
المطلب الخامس في الوصايا لا تصح الوصية لمكاتب الغير الّا ان يكون مطلقا انعتق بعضه فتصح بنسبة ما عتق منه و تبطل
بقدر الحرية من الدية فإن تبعوه في الكتابة فما يحصل لنصيب الحرية من ديته كتركته و قد تقدم البحث فيه (القسم الثاني) ان يكون الجاني عبدا فله القصاص و المال صلحا و ان كان خطأ فله المال (القسم الثالث) ان يكون الجاني مكاتبا مساويا له في العتق و قدره و عدمه و كالعبد و على كل تقدير فهل له العفو مجانا قال شيخنا الأقرب الجواز لان العمد موجب للقصاص و العدول عنه الى المال اكتساب فليس للمولى إلزامه بالمال بالاكتساب (و يحتمل) ان يقال ليس له ذلك (لانه) قد يعجز فيعود الى السيد مقطوع طرف بلا عوض يجبره و هذا هو الأقوى عندي لأن المكاتب عبد ليس له التصرف الّا باكتساب و العفو مجانا ليس باكتساب.
قال قدس اللّه سره: اما لو جنى عليه (الى قوله) على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه تصرف ليس باكتساب و لا يعين على الاكتساب فللمولى منعه منه (و من) انّه حق له لعموم الآية و ليس للمولى منعه من حقه و الأول قواه الشيخ في المبسوط.
المطلب الخامس في الوصايا قال قدس اللّه سره: لا تصح الوصية (إلى قوله) أقربه ذلك.