إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١
و ان كان زوجة لم يحلّ لها نكاح غيره الّا إذا فسخ و الطلاق هنا معتبر، و لو اذن المولى لعبده في التزويج صح فان عيّن المهر و الّا انصرف الى مهر المثل فان زاد على التقديرين فالزائد في ذمته تتبع به بعد الحرية و الباقي على مولاه (و قيل) في كسبه و كذا النفقة. (١)
مراعى إذا طلق الزوج (حكمنا) بعدم النكاح بعده لانه اما ان يجيز من عقد عنه الفضولي أولا (و على الأول) يقع الطلاق للمقدمتين المذكورتين فتبين المرأة به و ان فسخ النكاح تبينّا بطلانه فحكمنا بعدمه في المستقبل و يلزم من ذلك إباحة المصاهرة بعده لكن المقدمتين المبنى عليهما، هذا الدليل ضعيفتان (و على القول) بأن الإجازة شرط أو سبب- هذا الدليل فاسد و الا لوقع الطلاق موقوفا و هو باطل (و التحقيق) انه لو صح الطلاق لزم أحد الأمرين (اما) وقوف الطلاق على الإجازة (أو) لزوم النكاح للمرئة من غير ولىّ و لا إجازتها و اللازم بقسميه باطل فالملزوم مثله- بيان الملازمة ان صحة النكاح (اما) ان تكون موقوفة على إجازة المرأة (أولا) و الأول يستلزم الأول لأن الطلاق موقوف على صحة النكاح و صحة النكاح موقوفة على الإجازة و الموقوف على الموقوف على الشيء موقوف على ذلك الشيء و الثاني يستلزم الثاني و هو ظاهر و اما بطلان اللازم فإجماعي و أيضا لو صح الطلاق لتوقّف استباحة نكاح الغير لها عليه لكن التالي باطل فكذا المقدم.
قال قدس اللّه سره: و لو اذن المولى لعبده (الى قوله) و كذا النفقة.
[١] أقول: للأصحاب في هذه المسألة ثلاثة أقوال (الأول) لزوم المهر و النفقة للسيد و هو اختيار والدي المصنف في هذا الكتاب و قول ابن إدريس لانه اذن في شيء فلزمه (فيلزمه- خ ل) توابعه و لان وجوب النفقة لا يمكن ان يكون في ذمة العبد بعد عتقه قطعا و هو إجماع الأمة و لا يمكن ان يقال انه من مال العبد لاستحالة أن يوجب اللّه تعالى على العبد شيئا في ماله و يسلبه أهلية التملك لانه يكون تكليفا بالمحال و هو محال فتعين ان يكون من مال السيد و الوجوب عليه فيكون في ذمته يخرجه من اين شاء و كذا المهر إذ لا فارق (الثاني) قول الشيخ في المبسوط و هو انه يجب في كسب العبد بمعنى انه يجب على العبد الاكتساب لاداء (لأدائه- خ ل) النفقة و المهر قال فيه و ان لم يكن مكتسبا قال قوم يتعلق برقبته لأن الوطي في النكاح بمنزلة الجناية و منهم من قال يتعلق بذمته