إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١٧
و لو فرضه أجنبي و دفعه إليها ثم طلقها احتمل المتعة فترد على الأجنبي لأن فرض الأجنبي يوجب على الزوج مالا و ليس وليا و لا وكيلا فكان وجود فرضه كعدمه و الصحة لأنه يصح قضاؤه عنه فصح فرضه (١) و يرجع نصفه اما الى الزوج لانه ملكه حين قضى به دينا عليه أو الى الأجنبي لأنه دفعه ليقضى به ما وجب لها عليه و بالطلاق سقط وجوب النصف فيرد النصف إليه لأنه لم يسقط به حق عمن قضاه عنه، و لو لم ترض بما فرضه الزوج بطل الفرض فان طلقها قبل الدخول فالمتعة و لم يكن لها نصف ما فرضه و ان كان قد رضى به لأنها لم تقبله و يقبل فرضه إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا و ان كان محجورا عليه للفلس و يلزمه و ان زاد عن مهر السنة لكن تضرب المرأة مع الغرماء بمهر المثل في المحجور عليه و تتبع بالزيادة بعد فكه اما لو فرض أقل فإن كان بقدر السنة فالأقوى اللزوم. (٢)
الحاكم قهري فلا يتحقق فيما لا يثبت إلا بالتراضي (و من) حيث ان الحاكم نصب لرفع النزاع لانه به يتم نظام النوع (و لأنه) وليّ الممتنع ففرضه كفرضهما مع التعاسر و قد اختار والدي المصنف قدس اللّه روحه في هذا الكتاب انه يفرض بقدر مهر المثل لا يجوز الزيادة و النقصان كما في قيم المتلفات نعم الزيادة و النقصان بقدر يسير يقع في محل الاجتهاد و هو كما يتغابن بمثله في المعاملات.
قال قدس اللّه سره: و لو فرضه أجنبي (إلى قوله) فيصح فرضه.
[١] أقول: الحق عندي انّه لا يصح فرض الأجنبي و قوله (يصح قضائه عنه) ممنوع لأنه انما يصح قضاء ما وجب عليه و لا يجب بالعقد و انما يجب بالتراضي.
قال قدس اللّه سره: اما لو فرض أقل فإن كان بقدر السنة فالأقوى اللزوم.
[٢] أقول: من أحكام تفويض البضع تقدير المهر بالتراضي الا ان يفرض الزوج مهر المثل قدرا و جنسا فيلزم و لا يعتبر رضا المرأة لعدم إجابتها إلى الزيادة و النقصان هبة و كذا لو فرض أزيد من مهر المثل اما لو فرض أقل (فاما) ان ينقص عن مهر السنة أولا (و الأول) لا يصح الا بالتراضي إجماعا (و الثاني) يحتمل لزومه فيردّ مهر المثل إلى السنة و الزيادة تبرع من الزوج و لأنها لو كان التقدير إليها لم يجز لها التجاوز عن مهر السنة فلا يجوز لها طلب الزيادة مع فرض الزوج (و يحتمل) المنع للعين لان الزوج ملك