إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢٣
و العتق بعوض و عتق القرابة على رأى سقط (١)، و كذا لو تبرع بالعتق و شرط سقوط ضمان الجريرة، و الأقرب انه لا يشترط في سقوطه الاشهاد بالبراءة (٢)، و لو نكل به فانعتق فلا ولاء و حقيقة الولاء لحمة كلحمة النسب
في المبسوط و ابن حمزة إلى ثبوت الولاء، و منع ابن إدريس من ذلك و هو اختيار المصنف هنا و هو الأصح عندي و به افتى (لنا) ان الميت لم يعتق لأنها تنعتق من نصيب ولدها و لان الشارع حكم بعتقها من غير اختيار المولى فلا يدخل تحت قوله (من أعتق) و ادعى الشيخ على قوله في المبسوط الإجماع.
قال قدس اللّه سره: و عتق القرابة على رأى سقط.
[١] أقول: قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط إذا ملك من ينعتق عليه بعوض أو بغير عوض عتق عليه و كان ولائه له و تبعه ابن حمزة و قال ابن الجنيد لا ولاء عليه لقريبه و اختاره المصنف و ابن إدريس (و احتج) الشيخ بعموم الخبر و بما رواه الصدوق عن سماعة عن الصادق عليه السّلام في رجل تملك ذا رحمه هل يصلح له- ان يبيعه أو يستعبده قال لا يصلح له ان يبيعه و لا ان يتخذه عبدا و هو مولاه و اخوه في الدين و أيهما مات ورثه صاحبه الا ان يكون له وارث أقرب إليه منه [١] و في المستند ضعف و لا يدل على مطلوبهم فان ثبوت الميراث بينهما مع وجود الرحم لا يستند الى العتق (و احتج) ابن إدريس بقوله عليه السّلام الولاء لمن أعتق [٢] و هذا لم يعتق و هذا هو الأصح عندي فعلى قول الشيخ هنا و في المستولدة إذا عتقت بغير السعي كل من زال ملكه بالحرية عن رقيق لا في عتق وجب عليه شرعا قبله فإنه مولاه و عندنا كل من أعتق تبرعا أو أعتق عليه بسراية التبرع فهو مولاه.
قال قدس اللّه سره: و الأقرب (الى قوله) بالبراءة.
[٢] أقول: إذا شرط المعتق المتبرع بالعتق سقوط ضمان الجريرة كان ذلك سببا في سقوط الولاء إجماعا منا ثم اختلف الأصحاب في اشتراط الإشهاد بالتبري في تأثير شرط التبري في سقوط الولاء فشرطه الشيخ و الصدوق و جماعة من الأصحاب و منعه ابن الجنيد و المصنف
[١] ئل ب ١٣ خبر ١ من كتاب العتق.
[٢] ئل ب ٣٥ خبر ١ من كتاب العتق.