إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٠٠
يتعين الأخرى للطلاق و له تعيين من شاء فان عين الميّتة فلا ميراث ان قلنا ان الطلاق يقع من وقت وقوعه، و لو ماتتا معا كان له تعيين من شاء و ليس لورثة الأخرى منازعته و لا تكذيبه و يرثهما معا ان قلنا بوقوع الطلاق بالتعيين، و لو مات قبلهما و لم يعين فالأقوى انه لا تعيين للوارث و لا قرعة بل توقف الحصة حتى يصطلحن (١)، و لو ماتت واحدة قبله
قبله اى لم يؤثر البينونة لاستحالة تقدم المسبب على السبب و هيهنا قد اختار تحريم الجمع قبل التعيين و هذان الحكمان متنافيان صدقا لا يجتمعان (فأجاب) رحمه اللّه بوجوه (ألف) ان الفروج مبنية على الاحتياط التام فيكفي في الحكم بالتحريم الاحتمال فالحكم بالتحريم يستند الى احتمال الوقوع و الحكم بالطلاق مبنى على القطع و لا يحصل الّا بعد التعيين و لا منافاة في الحكمين و لا في العلتين إذ تحريم الزوجة قد يثبت مع بقاء الزوجية كما في الاشتباه و عدم القطع بالوقوع مع احتمال الوقوع غير متنافيين (ب) الحكم بأصل أو نص و بآخر في ضد لازم الحكم الأول لزوما شرعيا غير متنافيين شرعا كما في تقرير النّصين و وجد في مسائل كلقيط دار الإسلام المحكوم بحرمته لا في القصاص (ج) الاحتياط تقوى و قد مدح اللّه تعالى المتّقين في القرآن كثيرا، و قد يقتضي الاحتياط الحكم بشيء و بضد لازمه الشرعي بل أكثر أحكامه كذلك و في هذه المسألة احتمالان الوقوع بالإيقاع و بالتعيين ففي الحكم اشتباه و على الأول في المطلقة فلا ينفك هذه المسألة عن اشتباه فالاحتياط يقتضي ما ذكرناه.
قال قدس اللّه سره: و لو مات قبلهما (الى قوله) حتى يصطلحن.
[١] أقول: هنا مسائل (ألف) انه هل التعيين للوارث أم لا (فنقول) على القول بأنه يقع بالتعيين يكون التعيين طلاقا و كل طلاق فهو لا يقع من غير الزوج (و لأنه) إخراج لبعض من شأنه انه يرث و ليس لبعض الوارث ذلك كما لا يملكون نفى السبب و على القول بالوقوع بالإيقاع فإنما يقع بالمطلقة لا المعينة و اما وقوعه بالمعينة فسببه التعيين و كان كالطلاق بالنسبة إلى المعينة فلا يقع من غير الزوج لقوله عليه السّلام الطلاق بيد من أخذ بالساق [١] (ب) نفى القرعة و ذلك لان القرعة تبين ما هو معين في نفس الأمر فهي دالة على المعينة لا سبب (فعلى القول) بوقوعه بالإيقاع فليست بمعينة في نفس الأمر (و اما على وقوعه) بالتعيين
[١] المستدرك باب ٢٥ خبر ٣ من أبواب مقدمات الطلاق