إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٦
[الركن الثالث اللفظ]
الركن الثالث اللفظ و يعتبر فيه لفظان التحرير و الإعتاق دون ما عداهما من صريح مثل فك الرقبة و ازالة قيد الملك أو كناية مثل أنت سائبة أو لا سبيل لي عليك أولا سلطان أو اذهب حيث شئت أو خليتك أو لا رق لي عليك أو لا ملك أو أنت للّه أو لا ولاية لأحد عليك اولى عليك أو لست عبدي و لا مملوكي أو يا سيدي أو يا مولاي أو قال لأمته أنت طالق أو حرام سواء نوى بذلك كله العتق أولا و لا بد من الإتيان بصيغة الإنشاء مثل أنت حر أو عتيق أو معتق و لو قال: يا حر أو يا معتق ففي التحرير إشكال ينشأ (من) عدم القطع بكونه إنشاء (١)، و لو كان اسمها حرة فقال أنت حرة فإن قصد الاخبار بالاسم لم تعتق و ان قصد الإنشاء للعتق صح، و لو جهل رجع الى نيته فان تعذر الاستعلام لم يحكم بالحرية، و لا تكفي الإشارة مع القدرة (و لا) الكتابة (و لا) النطق بغير العربية معها و لا يقع الّا منجزا فلو علقه بشرط أو وقت لم يقع و ان وجد الشرط و لو علقه بالنقيضين فالأقرب الوقوع ان اتحد الكلام (٢)، و لو قال أنت حر متى شئت
العتق و كونها صالحة للتأثير في إيجاب العتق يمنع من إيجاب الملك أو النسب أو حكم الشرع للعتق لا بسببها فينعتق بها لا بغيرها و هذا الملك لا يصلح للإعتاق بالنسب و لا لكونه شرطا له و كذا النسب هنا لأنه إعتاق بالنيابة و لا شيء من العتق النسبي كذلك و كل عتق بالصيغة الموضوعة للعتق شرعا تجزى عن الكفارة.
الركن الثالث اللفظ قال قدس اللّه سره: و لو قال يا حرة (إلى قوله) بكونه إنشاء.
[١] أقول: إنشاء العتق وضع له الشارع صيغة الأخبار حقيقة و غيره كناية و الكناية لا تصح العتق بها (و من) حيث ان حرف الإشارة إلى المملوكة لم يعتبره الشارع و انما الاعتبار بالتحرير و الإعتاق و استعمال (يا) بمعنى (أنت) أو فلانة مع القصد جائز، و رجح شيخنا أبو القاسم بن سعيد عدم الوقوع و هو الأقوى عندي لأن هذه الصورة التركيبية لم يضعها الشارع لإنشاء التحرير فلا يصح العتق بها.
قال قدس اللّه سره: و لا يقع الا منجزا (الى قوله) ان اتحد الكلام
[٢] أقول: وجه القرب ان التعليق بالنقيضين كلا تعليق لانه واقع على تقدير كل