إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣٢
فالأقوى بطلان الشرط (١) و مع الدخول و انقضاء المدة تعتد بحيضتين و ان لم تحض و هي من أهله فبخمسة و أربعين يوما و من الوفاة بأربعة أشهر و عشرة أيام و ان لم يدخل و بأبعد الأجلين مع الحمل، و الأمة في الوفاة بشهرين و خمسة أيام أو بأبعدهما ان كانت حاملا، و لو أسلم المشرك عن كتابية فما زاد بالعقد المنقطع ثبت و ان لم يدخل و لو أسلمت قبله بطل ان لم يكن دخل و ان كان دخل انتظرت العدة أو المدة فإن خرجت إحداهما قبل إسلامه بطل العقد و عليه المهر و ان بقيتا فهو أملك و لو كانت وثنية فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف على انقضاء العدة أو المدة فأيتهما خرجت ثبت المهر و انفسخ النكاح و لو أسلم و عنده حرة و امة ثبت عقد الحرة و وقف عقد الأمة على رضاها.
[١] أقول: اختلف الناس في توارث الزوجين بالعقد المنقطع على قولين الأول ان العقد يقتضي التوارث ثم اختلفوا (فقيل) المقتضى هو العقد المطلق أي ماهية العقد من حيث هي هي مع انتفاء مانع النسب لان موانع النسب هي موانع السبب في الإرث، (فعلى هذا القول) لو شرطا سقوطه بطل الشرط لان كلما يقتضيه الماهية من حيث هي هي يستحيل عدمه مع وجودها و هذا اختيار ابن البراج لأنها زوجة و الّا لم تحل للحصر في الآية و كل زوجة ترث و تورث بالزوجية لقوله تعالى وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ [١].
وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ [٢] و الجمع المضاف للعموم (أورد) لا ترث الذمية و القاتلة فليس بعام (قلنا) العام المخصوص حجة في الباقي (و قيل) المقتضي إطلاق العقد اى العقد المجرد عن شرط يقتضيه أعني الماهية بشرط لا شيء (فعلى هذا ثبت) الإرث ما لم يشترطا سقوطه فينتفى حينئذ و هو اختيار المرتضى و ابن ابى عقيل.
(القول الثاني) انه لا يقتضي التوارث لا العقد المطلق و لا إطلاق العقد ثم اختلف القائلون به على قولين (أحدهما) انه يصح اشتراطه في العقد فيثبت مع اشتراطه و يسقط مع عدمه و هو اختيار الشيخ و ابن حمزة و قطب الدين الكيدري (و ثانيهما) انه لا يصح اشتراطه في العقد لان كلما لا يكون سببا للميراث شرعا لا يصير سببا له بجعل الجاعل و هو اختيار والدي المصنف، و والده، و ابى الصلاح، و ابن إدريس و هو الحق عندي (لأن)
[١] النساء ١٣
[٢] النساء ١٣