إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٦
[ (ب) ان يعتق باختياره]
(ب) ان يعتق باختياره سواء كان ببيع أو اتهاب أو غيرهما و لو ورث
(و اعترض) ابن إدريس على الشيخ بالتزام التناقض في اشتراط قصد القربة بالعتق في صحته و صحته إذا قصد به المضارّة قال و عدم لزوم الشراء في قصد القربة و ثبوته في قصد المضارة غير واضح و لا مستقيم (أجاب) والدي المراد بالإضرار هنا تقويمه على الشريك قهرا و منع المالك عن ملكه و الرواية دالة عليه و هو حكم شرعي لازم على تقديري قصد الإضرار و قصد القربة، و مراد الشيخ قصده مع قصد القربة لا بمحض العتق له خاصة فقصد الحكم الشرعي بالسبب الشرعي اللازم من السبب مع قصد القربة لا يبطل.
(الثانية) الكلام في عتق المعسر نصيبه و فيه أقوال ثلاثة (أحدها) انه يستسعى العبد فيه و هو اختيار المرتضى، و الصدوق، و هو المشهور بين الأصحاب (لما) رواه محمد بن قيس في الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته و له سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله و ان لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق [١] (و ثانيها) انه يستقر الرق على الباقي و هو اختيار الشيخ في المبسوط (لما) رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السّلام في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه قال ان كان موسرا كلف ان يضمن و ان كان معسرا خدمت بالحصص [٢] (و ثالثها) انه ان كان قصد الإضرار بطل العتق و ان قصد القربة استسعى العبد في فك رقبته و ان امتنع العبد من السعي كان له من نفسه قدر ما أعتق و لمولاه الباقي و هو اختيار الشيخ في النهاية لرواية محمد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال و ان أعتق الشريك مضارا و هو معسر فلا عتق له (لأنه) أراد ان يفسد على القوم فيرجع القوم على حصتهم [٣] (و الجواب) الحمل على قصد الإضرار خاصة دون التقرب جمعا بين الاخبار.
قال قدس اللّه سره: (ب) ان يعتق باختياره (الى قوله) على رأى.
[١] ئل ب ١٨ خبر ٣ من كتاب العتق.
[٢] ئل ب ١٨ خبر ٧ من كتاب العتق.
[٣] ئل ب ١٨ خبر ١٣ من كتاب العتق.