إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٣
مال كان لها لأجر و منه و هي أحق من غيرها إذا طلبت ما يطلبه الغير فان طلبت زيادة كان للأب نزعه و تسليمه الى غيرها سواء كان ما طلبته الأم أجرة المثل أو أقل أو أزيد.
بل لو تبرعت الأجنبية بإرضاعه فإن رضيت الام بالتبرع فهي أحق و الا فلا، و في سقوط الحضانة إشكال (١)، و لو ادعى وجود متبرعة و أنكرت صدّق مع اليمين لانه يدفع وجوب الأجرة عنه، و نهاية الرضاع حولان و لا يجوز نقصه عن احد و عشرين شهرا و يجوز إليها و الزيادة على الحولين بشهر و اثنين لكن لا يجب على الأب أجرة الزائد عن الحولين.
[الفصل الرابع في الحضانة]
الفصل الرابع في الحضانة و هي ولاية و سلطنة على تربية الطفل فإذا افترق الزوجان فان كان الولد بالغا رشيدا تخير في الانضمام الى من شاء منهما و من غيرهما و التفرد ذكرا كان أو أنثى و ان كان صغيرا كانت الأم الحرة المسلمة العاقلة أحق به مدة الرضاع و هي حولان كاملان ان كان ذكرا و يصير الأب بعد ذلك أحق بأخذه و ان كانت أنثى أو خنثى على الأقرب فالأم أحق بها (٢) الى
الفصل الثالث في الرضاع قال قدس اللّه سره: بل لو تبرعت الأجنبية (إلى قوله) إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انها حق لها لا تعلق له بالإرضاع (و من) حيث لزوم الحرج.
و ما رواه داود بن الحصين عن الصادق عليه السّلام انه قال في حديث طويل: فان وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم و قالت الام لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فان له ان ينتزعه منها الحديث [١] و الأقوى عندي أن الحضانة للأم.
الفصل الرابع في الحضانة قال قدس اللّه سره: و ان كان صغيرا (الى قوله) فالأم أحق بها.
[٢] أقول: وجه القرب وجود العلة في الأنثى فيها فإنه لما كانت مستورة دائما و الأب يحتاج الى التبرج أكثر الوقت ثبت تسليمها إلى الأم (و من) عدم تحقق الأنوثة و الحق الأول (لأن) حق الام ثبت و الأصل بقائه و حق الأب متجدد لا يحكم به الا مع وجود سببه (و لأن) الأصل بقاء وجود الباقي و بقاء عدم الحادث فإذا لم يعلم سبب حدوثه حكم ببقاء عدمه (و لان) كلما علم وجود سببه فالحكم موجود واجب و ما لم يعلم وجود سببه و هو ممكن
[١] ئل ب ٨١ خبر ١ من أبواب أحكام الأولاد.