إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١٢
و في الكتابة إشكال (من) حيث انها معاوضة أو عتق (١) فان سوّغناها فعجزا معا استرقهما المولى و (ان) عجز الثاني استرقه الأول و (ان) عجز الأول و استرق عتق الثاني، و لو استرق الأول قبل أداء الثاني كان الأداء الى السيد و له ان ينفق مما في يده على نفسه و ما يملكه بالمعروف و لو باع محاباة بإذن سيده صح و للمولى أخذه بالشفعة إذا كان شريكا و يصح إقرار المكاتب بالبيع و الشراء و العين و الدين لانه يملكه فيملك الإقرار به و ليس له ان يتزوج إلّا بإذن مولاه فان فعل وقف على الإجازة أو الأداء و ليس له التسري من دون اذنه و لا يطأ مملوكته إلا بإذن مولاه فان حملت فالولد رق له و لا يعتق عليه فان أدّى عتق و عتق الولد و ان عجز رقّا معا و ليس له ان يزوّج عبيده من إمائه إلا بإذن مولاه و لا يعير دابته و لا يهدى هدية و لا يحج و في ثبوت الربا بينه و بين مولاه اشكال (٢) و لا يرفع يده عن المبيع قبل قبض الثمن
موقوفا و هو الأقوى عندي و قول المصنف (احتمل الوقف) يشمل القسمين وقف العتق و وقف الحكم به (و يحتمل) بطلانه لانتفاء لازمه و هو الولاء لان الولاء لازم للعتق المتبرع به الصادر من مسلم لقوله عليه السّلام الولاء لمن أعتق [١] و لا ولاء لمكاتب لعدم صلاحيته للإرث و لا للعصوبة و لا للسيد لانه ليس بمعتق و سيأتي البحث فيه و منع الشيخ المقدمة الاولى و قال هو سائبة و المصنف الثالثة و سيأتي.
(و اعلم) ان قول المصنف هنا (احتمل الوقف على الإجازة) لا يريد به وقوع العتق بل الحكم به هو الموقوف لان العتق إذا قلنا بوقوعه مراعى كان الحكم به موقوفا على الكاشف و هو المتوقف عليه و هو هنا اجازة المولى هذا تحقيق هذه المسئلة و قد اشتبه على كثير من حشوية المتفقهة.
قال قدس اللّه سره: و في الكتابة إشكال (إلى قوله) أو عتق.
[١] أقول: الأقوى عندي انه لا يصح الّا بإذن المولى لأنها تبرع إذ هي معاملة على ماله بماله و لهذا كانت من الثلث إذا صدرت من المريض.
قال قدس اللّه سره: و في ثبوت الربا بينه و بين مولاه إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) انه عبد لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم المكاتب عبد ما بقي عليه درهم [٢]
[١] ئل ب ٣٥ خبر ١ من كتاب العتق
[٢] سنن ابى داود (ج ٤) باب في المكاتب