إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠٩
الحرائر إذا اجتمعن مع الإماء- هذا إذا كن كتابيات و لو أسلم على أكثر من اربع و ثنيات مدخول بهن انتظرت العدة فإن خرجت و لم تسلم منهن واحدة بطل عقدهن، و ان أسلم فيها اربع فما دون و خرجت و لم تزدن على الأربع ثبت عقد المسلمات و ان زدن على الأربع في العدة تخيّر أربعا و له اختيار من سبق إسلامها و من تأخر و يندفع نكاح البواقي و كذا لو أسلمن كلهن و لا يجبر على الاختيار إذا سبق البعض بل له التربص حتى تخرج العدة فإن لحقن به أو بعضهن و لم يزدن عن اربع ثبت عقده عليهن و ان زدن عن اربع تخير أربعا، و لو اختار من سبق إسلامهن و كن أربعا لم يكن له اختيار من لحق به و لو في العدة، و لو أسلم عن اربع و ثنيات مدخول بهن لم يكن له العقد على خامسة و لا على أخت إحداهن إلا بعد انقضاء العدة مع بقائهن على الكفر أو بقاء إحدى الأربع أو الأخت عليه.
و لو أسلمت الوثنية فتزوج الكافر بأختها فإن انقضت العدة على كفره صح عقد الثانية، و لو أسلما في عدة الاولى تخير، و لو تأخر إسلام الثانية حتى خرجت عدة الاولى (١) و قد أسلم بانت (و يحتمل) انتظار العدة الثانية من حين إسلامه فإن لحقت به تخير و ان
و يحتمل توقف اختيار الإماء حتى يختار الاثنتين ثم بعد اختيارهما تأذنان في اختيار الأمتين لأنه أمر معين فلا يصدر الّا عن سبب معين فقبل تعيين الحرتين لا تصلحان للاذن (و يحتمل) ان لا يتوقف على رضا الحرائر و هو بناء على ان الاختيار كالاستدامة و هو قول لبعض الفقهاء لانه لا يشترط فيه صيغة النكاح و قبول المرأة و لانه استدراك عقد أشرف على الزوال فأشبه الرجعة و لجوازه في الإحرام، و على هذا القول (يحتمل) المسألة رابعا و هو حيث ان اختلاف الدين يوجب صيرورة كل واحدة بمنزلة المطلقة الرجعية فيكون قبل الاختيار كل واحدة كزوجة و استثنيت هذه الصورة من الحكم بتحريم اجتماع الزيادة لصيرورة الزائد إلى بينونة كلية فتصير غير المختارة بعد اختيار غيرها بائنة فقبل الاختيار يشترط رضاء الكل لأنهن في حكم الزوجات.
قال قدس اللّه سره: و إذا أسلمت الوثنية (إلى قوله) عدة الأولى.
[١] أقول: الأول قول بعض الأصحاب لأنه قد اجتمع إسلام الزوج و الزوجة الاولى في العدة و لا مانع إذ نكاح الأخت المتأخرة باختلاف الدين مفسوخ و انما يرجع بالإسلام