إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢٢
فيها إذ لا ينحط عن مرتبة الرقيق و يقوّم قيمة عبد عتق نصفه مثلا و نصفه مكاتبا (مكاتب- خ) ان لم يفسخ فيسعى سعى المكاتب و ان انفسخ يقوّم نصفه رق (رقا- خ) فيسعى سعى العبد فان عجز استرق الورثة بقدر الباقي عليه هذا لو أعتقه و لو أبرئه احتمل ذلك أيضا (لمساواة) الإبراء
في الشرائع و هو انه يعتبر خروج الأقل من مال الكتابة أو ما بقي منه و من قيمته لان كل واحد منهما بعينه و خصوصيته غير مستقر أما القيمة فلان الكتابة لازمة من جهة السيد و قد ضعف ملكه في المكاتب و ليس له الا النجوم و اما مال الكتابة اما عند الشيخ فلان للعبد إسقاط النجوم بان يعجز نفسه و الامتناع من الأداء و اما عندنا فلانه قد يعجز فيفسخ مولاه الكتابة فالمستقر الأقل منهما و (لان) الثابت اما الأكثر أو الأقل و على كل تقدير فالأقل ثابت فهو المستقر و (لأن) القيمة ان كانت أقل فهي التي تخرج عن ملكه إذ الزائد للعبد إسقاطه و هو المطالب به و كل ما كان المطالب به ان شاء ادى و ان شاء لم يودّ فلا يكون مستحقا استحقاقا لازما.
إذا تقرر ذلك (فنقول) اما ان يتساوى مال الكتابة و القيمة أو يتفاوتان فان تساويا و خرج أحدهما من الثلث نفذ عتقه و الّا نفذ فيما يحتمله الثلث و سيجيء تمام البحث فيه و ان تفاوتا اعتبر الأقل فإن خرج من الثلث نفذ عتقه فان كان الأقل القيمة عتق بالإعتاق و سقط مال الكتابة و ثبت الولاء للمعتق ان كان تبرعا إجماعا منا و ان كان الأقل مال الكتابة عتق بالكتابة و لا ولاء للسيد و ان لم يخرج من الثلث نفذ فيما يحتمله الثلث و كلما بطل العتق المنجز فيه يبقى كتابة ذلك الجزء بقسطه من مال الكتابة فيسعى فيه و لو عجز عن باقي مال الكتابة لا عن قيمة الباقي فهل يسعى في قيمة الباقي حال كتابته قبل فسخها أولا يسعى في قيمة الباقي إلّا بعد ان يعجز فيفسخ مولاه كتابه يحتمل الأول لما ذكره المصنف و لانه رق حصل له صفة في صحة مولاه أنقصت قيمته فيقرب الى العتق و يحتمل الثاني لأن المكاتب مع بقاء كتابته لا يعتق إلا بأداء جميع مال الكتابة لا بأداء بعضها امّا إذا فسخ كتابة الباقي قوّمه رقا.
و الفرق بين فسخ الكتابة و عدمه يظهر في التقويم و السعي (اما الأول) فلأنه مع بقاء الكتابة يقوّم الباقي مكاتبا فتقلّ قيمته و مع فسخه يقوّم الباقي مملوكا فتكثر قيمته (و اما الثاني) فإن سعى المكاتب يصرف كله الى الفك و اما مع فسخ الكتابة فإن الأصح ان