إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٧
و الا فلا، و الأقرب جواز جعل عتق بعض مملوكته مهرا و يسرى العتق خاصة (١)، و لو كان بعضها حرا فجعل عتق نصيبه مهرا صح و يشترط هنا القبول قطعا، و لو كانت مشتركة مع الغير فتزوجها و جعل عتق نصيبه مهرا فالأقرب الصحة و يسرى العتق، و لا اعتبار
و هذا هو الذي استقر عليه رأي والدي المصنف رحمه اللّه و قوله (فالأقرب) ليس بترجيح للصحة هنا بل على تقدير اجازة عتق المرتهن و تعديته و الترجيح على تقدير لا يستلزم الترجيح في نفس الأمر و هذا التقدير باطل عندي و عند المصنف و انما أورده ليظهر ما يتفرع على قول القائل ليتمهر المجتهد في الاستدلال و اما عقد النكاح فلا يفسد بفساد المهر بل ان وقع بإيجاب و قبول من معتبري العبارة وقف على الإجازة مع القبول لوقوع النكاح موقوفا على الإجازة.
قال قدس اللّه سره: و الأقرب (الى قوله) العتق خاصة.
[١] أقول: وجه القرب صحة عتق البعض و صحة المعاوضة عليه و جعل بعض رقبتها مهرا فعلى قول من يقول ان جعل العتق مهرا هو جعل رقبتها بالحقيقة يصح هنا أو لأنه لا فرق بين البعض و الكل (و يحتمل) عدم الصحة لأنه ليس بصورة النص و هذا هو الأقوى عندي لأنه كل ما خالف الأصل يقتصر فيه على محل النص و بنى المصنف ذلك على ان المهر هو العتق فعلى هذا يسرى العتق في جميعها على المالك لقوله عليه السّلام من أعتق شقصا من عبد عتق عليه كله [١] و قوله (خاصة) إشارة إلى أن السراية إنما هي في العتق دون المهر فلا يزيد على النصف فعلى هذا لو طلقها قبل الدخول ردّ ربعها رقّا عند بعضهم و عندنا تسعى بقيمة الربع من نفسها و على قول من يقول ان المهر هو تمليك الجارية رقبتها يملك نصف رقبتها و ينعتق عليها و لا سراية هنا على المالك بل تسعى هي في قيمة نصفها فان طلقها قبل الدخول تسعى في ثلاثة أرباع قيمتها.
قال قدس اللّه سره: و لو كانت مشتركة (إلى قوله) برضاء الشريك.
[١] سنن ابى داود (ج ٤) باب فيمن أعتق نصيبا و لفظ الحديث هكذا من أعتق مملوكا بينه و بين آخر فعليه خلاصه به، و في لفظ آخر ان رجلا أعتق شقصا من غلام فأجاز النبي (ص) عتقه و غرمه بقية ثمنه.