إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨١
بالمنع مع الغنى فلا فسخ و القادر بالكسب كالقادر بالمال و لو قلنا بالفسخ مع العجز (فهل) تفسخ بالعجز عن الأدم أو الكسوة أو المسكن أو نفقة الخادم (اشكال) (١) و لا فسخ بالعجز عن المهر و لا عن النفقة الماضية فإنها دين مستقر و ان لم يقدرها و يفرضها القاضي و هذا الفسخ ان قلنا به كفسخ العيب و إذا فسخت بعد علم العجز انفسخ ظاهرا و باطنا فإن أنكر الإعسار افتقرت إلى البينة به أو بإقرار الزوج به و لا فسخ الّا بعد انقضاء اليوم، و لو رضيت بالإعسار (فهل) لها الفسخ بعد ذلك كالمولى منها أولا كالعيب اشكال (٢)، و حق الفسخ للزوجة دون الولي و ان كانت صغيرة أو مجنونة و الأمة المجنونة لا خيار لها و لا لسيدها، و ينفق المولى عليها و النفقة في ذمة الزوج ان سلّمها اليه كل وقت فإذا أيسر و عقلت و طالبته و قبضتها كان للمولى أخذها و ان لم تطالبه كان للمولى مطالبته، و لو كانت عاقلة كان لها الفسخ فان لم تختر الفسخ قال لها السيد ان أردت النفقة فافسخي النكاح و الا فلا نفقة لك بخلاف المجنونة فإنها لا تملك المطالبة بالفسخ و هذا كله انما يتأتى لو قلنا بالخيار مع الإعسار و لو صبرت المرأة على الإعسار لم تسقط نفقتها بل تبقى دنيا عليه و العبد إذا طلق رجعيا فالنفقة لازمة اما في كسبه أو على مولاه أو في رقبة كما لو لم يطلّق و لا نفقة في
قال قدس اللّه سره: و لو قلنا بالفسخ (الى قوله) إشكال
[١] أقول: هذا تفريع على القول بالفسخ بالعجز عن النفقة، و منشأ الاشكال (انه) انما جوزنا الفسخ بالعجز عن النفقة لاستلزام وجوب النفقة تكليف الزوج بما لا يطاق و عدمه تعريض نفسها للإتلاف و هيهنا لا استلزام فلا يوجب (و من) حيث الرواية الدالة على الفسخ بالعجز عن الواجب بالنفقة و العجز عن المركّب يتحقق بالعجز عن بعض اجزائه و الحق الأول (لأصالة) البقاء و عدم العلم بوجود الرافع.
قال قدس اللّه سره: و لو رضيت بالإعسار (إلى قوله) إشكال.
[٢] أقول: منشأه (ان) استحقاق النفقة متجدد فلا يسقط بالإسقاط إلا ما وجب لا ما يستحب كالمولى منها فإنه لا يصح إسقاط حقها في المستقبل لتجدده (و من ان) الإعسار من باب العيوب فهو عيب واحد كالعنن فإنه مع رضاها به يسقط الخيار (و الى) هذين الوجهين أشار المصنف بقوله (كالمولى منها أولا كالعنين) و الأقوى عندي الثاني.