إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٨
و الابن و ان نزل على الآخر بالوطي لا بالملك و لا يحرم الملك مع الوطي و لو وطئ أحدهما مملوكة الآخر بزنا أو بشبهة ففي التحريم نظر (١)، و ليس لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر الّا بعقد أو ملك أو اباحة و للأب التقويم مع الصغر و لو وطئ الأب أو الابن زوجة الآخر أو مملوكته الموطوئة بزنا أو شبهة فالأصح انه لا يوجب التحريم (٢) و لا حدّ على الأب في الزنا بمملوكة ابنه و يحدّ الابن مع انتفاء الشبهة و لو حملت مملوكة الأب بوطي الابن لشبهة عتق و لا قيمة على
قال قدس اللّه سره: و لو وطئ أحدهما مملوكة الآخر بزنا أو بشبهة ففي التحريم نظر.
[١] أقول: المراد إذا زنى بها أو وطئها بشبهة قبل وطى المالك، و منشأ النظر ما تقدم (من الآية) الدالة على التحريم و هي قوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ [١] و المراد به الوطي و هو أعم من ان يكون حراما أو حلالا (و من) حيث انها مخصصة بقوله عليه السّلام لا يحرّم الحرام الحلال و انما يحرّم ما كان بنكاح [٢] و هذا نص (و لأصالة) بقاء الحل و هو اختيار ابن إدريس، و الأقوى عندي التحريم، و هو اختيار الشيخ في النهاية و ابن الجنيد و ابن البراج (و احتجوا) بما رواه عمار الساباطي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل ان يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرئة هل يحل لابنه ان يتزوّجها؟ قال: لا انما ذلك إذا تزوجها فوطئها ثم زنى بها ابنه لم يضرّه لان الحرام لا يفسد الحلال و كذلك الجارية [٣] و هي ضعيفة السند لكن يعضدها روايات أخر.
قال قدس اللّه سره: لو وطئ الأب أو الابن (الى قوله) و الأصح انه لا يوجب التحريم.
[٢] أقول: هذه المسألة هي انه إذا وطئ الأب أو الابن زوجة الآخر مطلقا سواء دخل الزوج أولا و وطئ جارية الآخر بعد وطى المالك لها جزم الشيخ في النهاية بعدم التحريم و هو اختيار ابن الجنيد و ابن البرّاج و ابن إدريس لما تقدم (و قيل) يحرم
[١] النساء ٢٦.
[٢] ئل في غير واحد من اخبار باب ٤- ٥- ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و لكن لم نعثر على ذيل الخبر فيما بأيدينا.
[٣] ئل ب ٤ خبر ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.