إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣٤
و الأقرب ان الموت هنا كالدائم (١)
[ (ب) لو عقد على مدة متأخرة لم يكن لها النكاح فيما بينهما]
(ب) لو عقد على مدة متأخرة لم يكن لها النكاح فيما بينهما و لا له ان ينكح أختها و ان وقّت المدة بالأجل و العدة
[ (ج) لو مات فيما بينهما احتمل بطلان العقد]
(ج) لو مات فيما بينهما احتمل بطلان العقد فلا مهر و لا عدة و لا ميراث ان أوجبناه مطلقا أو مع الشرط و عدمه فيثبت النقيض. (٢)
و المانع منع الزوجة و هو منتف (و اعلم) انه انما يصح الاستدلال هنا على ثبوت المهر و عدم سقوط شيء منه بأصل بقاء الاستحقاق لثبوته بالعقد أولا في مقابلة استحقاق الاستمتاع و لا يصح الاستدلال على نفيه بأصل البراءة لأنه حجة ما لم يثبت خلافه بالدليل فينتقل عنه فلا يبقى حجة و هو هنا كذلك لان بالعقد ثبت في الذمة إجماعا (و التحقيق) عندي ان كون المنع بالعذر مانعا لا يحتاج الى نص و لم يوجد أو كون التمكن من الاستمتاع في نفس الأمر بانتفاء الاعذار الاضطرارية للمرأة لو كان شرطا في استحقاق المهر لم يصح ابتداء النكاح على ذات العذر المانع كالمرض المدنف لان المهر شرط في المتعة فبطلانه يستلزم بطلانها.
قال قدس اللّه سره: و الأقرب ان الموت هنا كالدائم.
[١] أقول: وجه القرب ثبوت المهر بالعقد و لم يوجد سبب سقوطه و هو منع المرأة و لا نص على غيره و الأسباب و الموانع الشرعية انما ثبتت بالنص لا غير إجماعا و الأصل البقاء (و يحتمل) عدمه ان قلنا بسقوطه بالعذر لان منع الاستمتاع لعذر يسقط فالموت اولى بالإسقاط (لأن) الامتناع هنا آكد و أقوى في وجوب سقوط المهر، و هذا الاحتمال ضعيف، و الحق عندي ثبوت المهر في الصورتين لان المهر عوض ملك البضع و قد حصل و المرأة لم تمنع.
قال قدس اللّه سره: لو عقد على مدة متأخرة (إلى قوله) فيثبت النقيض.
[٢] أقول: هذا فرع على صحة العقد على مدة متأخرة عن زمان إيقاع العقد (و تقريره) انه إذا عقد على مدة متأخرة عن زمان إيقاع العقد ثم مات قبل حضور مبدء المدة (فيحتمل) هنا بطلان العقد من أصله (لأن) هذا العقد صالح لأن يؤثّر عند حضور المدة لأن أثره ملك النكاح بالفعل و اباحته و هو مشروط بحضور المدة و يستحيل تحقق المشروط بالفعل