إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨
و يكفي في البكر السكوت عند عرضه عليها و لا بد في الثيّب من النطق و لو زوّج الأب أو الجدّ له الصغيرين فمات أحدهما ورثه الآخر، و لو عقد الفضولي فمات أحدهما قبل البلوغ بطل العقد و لا مهر و لا ميراث، و لو بلغ أحدهما فأجاز لزم في طرفه فان مات الآخر فكالأول و ان مات المجيز عزل للآخر نصيبه فان فسخ بعد البلوغ فلا مهر و لا ميراث فإن أجاز أحلف على عدم سببية الرغبة في الميراث للإجازة و ورث فان مات بعد الإجازة و قبل اليمين فإشكال (١)، و لو جنّ عزل نصيبه.
الإباحة فلا يصح صدوره من غير معقود عليه أو ولىّ (و لان) رضاء المعقود عليه أو وليّه شرط و الشرط لا يتأخر عن المشروط (و لانه) يصدق هذه نكحت من غير اذن وليّها إذ النكاح حقيقة في العقد إجماعا و كل نكاح مولّى عليه بغير اذن الولي باطل لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيّما امرأة نكحت بغير اذن وليّها فنكاحها باطل [١] (احتج) والدي بما رواه ابن عبّاس ان جارية بكرا أتت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فذكرت ان أباها زوّجها و هي كارهة فخيرها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٢] و ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام عن رجل زوجته امه و هو غائب قال النكاح جائز ان شاء المتزوج قبل و ان شاء ترك الحديث [٣] (و الجواب) عنهما معا المنع من صحة السند و لان الفرج أصعب من المال و يبطل عقد الفضولي في المال لان التصرف في مال الغير بغير اذنه قبيح عقلا فالفرج أولى.
قال قدس الله سره: فان مات بعد الإجازة و قبل اليمين فإشكال
[١] أقول: ينشأ (من) اشتراط الميراث بالمجموع و هو يفوت بفوات أحد أجزائه إذ عدم الجزء موجب لعدم الكل من حيث هو كلّ (و من) انه قد حصل مقدمتان (ألف) ان العقد إذا اجازه أحدهما و مات لم يبطل مطلقا بل يكون مراعى فان اجازه الآخر حكمنا بصحته (ب) الميراث تابع للصحة لأن العقد علة في الميراث بشرط الصحة و ثبوت العلة يستلزم ثبوت المعلول فإذا حكم بصحته مع الإجازة حكمنا بالميراث لانه تابع للنكاح الصحيح و هذا انما يتأتى مع القول بكون الإجازة كاشفة، و عندي ان هذه
[١] سنن ابى داود (ج ٢) باب في الولي من كتاب النكاح.
[٢] سنن ابى داود (ج ٢) باب في البكر إلخ.
[٣] ئل باب ٧ خبر ٣ من أبواب عقد النكاح.