إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٦
[الفصل الثالث في الكفر و فيه مطالب]
الفصل الثالث في الكفر و فيه مطالب
[المطلب الأول في أصناف الكفار و هم ثلاثة]
(الأول) في أصناف الكفار، و هم ثلاثة:
[ألف من له كتاب]
(ألف) من له كتاب و هم اليهود و النصارى، أما السامرة فقيل انهم من اليهود و الصابئون من النصارى، و الأصل انهم ان كانوا يخالفون القبيلتين في فروع الدين فهم منهم و ان خالفوهم في أصله فهم ملحدة لهم حكم الحربيين (١)، و لا اعتبار بغير هذين كصحف إبراهيم و زبور داود عليهما السّلام لأنها مواعظ لا أحكام فيها و ليست معجزة، و من انتقل الى دين أهل الكتاب بعد مبعث النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يقبل منه و لم تثبت لأولادهم حرمة و لم يقروا عليه و ان
الفصل الثالث في الكفر قال قدس اللّه سره: أما السامرة (إلى قوله) فهم ملحدة لهم حكم الحربيين
[١] أقول: هذا فرع على جواز نكاح اليهودية و النصرانية للمسلم دواما اختيارا (فرعان) (ألف) السامرة [١]: اختلفوا في نكاحها فاباحه بعضهم و نفاه آخرون و أصل القولين ان السامرة أن خالفوا اليهود في أصول دينهم حرم نكاحهن لأنهم كفار خرجوا عن اليهود و النصارى و ان وافقوهم في الأصول و خالفوهم في الفروع فهم منهم (ب) الصابئون [٢] قال الشيخ انهم غير النصارى لأنهم يعبدون الكواكب السبعة و هو الظاهر من كلام المفيد، و قال بعضهم انهم قبيلة من النصارى و لهذا يقرون على دينهم، و الحق انهم ان خالفوهم في أصول دينهم لم يلحقوا بهم و الا الحقوا (و اعلم) ان الصابئين جمهورهم يقولون بوحدانية الصانع و منهم من يجعل معه هيولى [٣] في القدم صنع منها العالم فكان عندهم الأصل و يعتقدون في الفلك و الكواكب الحيوة و النطق و انه المدبر في هذا العالم و الدال عليه و عظّموا الكواكب السبعة و عبدوها و سمّاهم بعضهم ملائكة و جعلها بعضهم آلهة و بنوالها بيوتا للعبادات لعنهم اللّه و هؤلاء لا تحل مناكحتهم و ان قلنا بجوازه في اليهودية و النصرانية.
[١] منسوبون الى السامري و هو صاحب العجل-
[٢] هو من صبا فلان خرج من دينه الى دين آخر و صبأت النجوم خرجت من مطالعها- مجمع
[٣] هو في اصطلاحهم المحل الذي يقبل الاتصال و الانفصال- شرح التجريد