إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٢
كالأمة لها ليلة و للمسلمة الحرة ليلتان و البحث في الإسلام و تجدده كالعتق، و تتساوى الحرة الكتابية و الأمة المسلمة فللحرة المسلمة ليلتان و لكل واحدة منهما ليلة فلو بات عند الحرة ليلتين و عند الأمة ليلة فأسلمت الذمية ساوت المسلمة
[ (ج) تجدد النكاح]
(ج) تجدد النكاح فمن دخل على بكر خصها بسبع و على ثيب خصها بثلاث، حرة كانت أو أمة أو كتابية ان سوغناه ثم لا يقضى للباقيات هذه المدة بل يستأنف القسم بعد ذلك، و لو طلبت بعد المبيت ثلاثا الزيادة لم يبطل حقها من الثلاث و لو سيق اليه زوجات في ليلة ابتدء بمن شاء أو أقرع.
أسبابه القسم فلا تفضّل امرأة على أخرى إلا في القسم إلا بأحد أمور ثلاثة- الرق في الزوجة- و الكفر- و تجديد النكاح، و بحثنا هنا في الأول و هو مبنى على جواز الجمع بين الحرة و الأمة في النكاح الدائم و قد ذكر في موضعه إذا عرفت ذلك (فنقول) للحرة في القسم ضعف ما للأمة (لما) رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن الرجل يتزوج بمملوكة على الحرة قال لا فإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوج عليها حرة قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة [١] و لما كان أقل قدر قسمة ليلة لأن تبعيضها ينغّص العيش كان أقل ما للأمة ليلة و للحرة ليلتان و هذا رأى كل من قال بالتفاضل من علماء الإسلام.
إذا تقرر ذلك (فنقول) إذا كان بعض الزوجة حرا و بعضها مملوكا ذكر المصنف فيه احتمالات ثلاثة (ألف) أنها تنزّل منزلة الحرة (لأن) الآية دلت على وجوب المساواة بين الزوجات و انما خصص بالنسبة المملوكة كلها (اما) عندنا فبالرواية المذكورة (و اما) عند الشافعية و من تابعهم في هذه المسألة فلما روه و من قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و للحرة الثلثان و للأمة الثلث الحديث [٢] فسبب التفاوت ملك الكل و لم يحصل فبقي على أصل التساوي لعموم الآية (ب) انها بمنزلة الأمة لأن سبب فضل الحرة حرية الكل و لم تحصل و قد كان قبل العتق انما يستحق الثلث و لم يحصل سبب التساوي (ج) التقسيط جمعا بين الأدلة و لأنها تمنع من المساواة بتمام الملك و تستحق كل الفضل بتمام الحرية فيؤثر كل واحد من الوصفين بقدره و هو اعدل.
[١] ئل ب ٨ خبر ٢ من أبواب القسم و النشوز.
[٢] لم نعثر عليه بهذا اللفظ نعم قد ورد بهذا المضمون روايات عن أهل البيت (ع) فراجع باب ٨ من أبواب القسم و النشوز من الوسائل.