إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٥
لم يثبت. (١)
[المقصد الثاني في أقسام الطلاق]
المقصد الثاني في أقسام الطلاق و هو
[ (اما) واجب]
(اما) واجب كطلاق المولى و المظاهر فإنهما يجب عليهما اما الطلاق أو الفئة
و هما عدلان في الظاهر و يعسر عليها إثبات فسقهما و الحرج و الضرر منفيان بالآية و بالخبر المتواتر (و الحق) عندي البطلان لأمر الشارع الزوج بإشهاد عدلين لقوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [١] و هو يعلم عدم هذا الوصف الذي هو شرط فلم يمتثل الأمر و لم يحصل الشرط، و الأقوى عندي أن العدالة في نفس الأمر هي الشرط و لهذا لو حكم بشهادتها ثم شهدت البينة بفسقهما حال الحكم حكم بإبطاله و لكن جعل الشارع له علامات و حكم بالعدالة عندها ظاهرا لعسر الاطلاع على ما في نفس الأمر و إذا ظهر بخلاف العلامات غيّر حكمه و حكم بأن حكمه غير مطابق.
قال قدس اللّه سره: و لو كان أحدهما الزوج (الى قوله) لم يثبت.
[١] أقول: ينشأ (من) العموم (و لأن) المأمور بالإشهاد هو مباشر الطلاق و المباشر هو الوكيل و قد اشهد عدلين (و من) ان الموكل في الحقيقة هو المباشر لان الوكيل نائب عنه في إيقاع الصيغة فالزوج هو المأمور بالإشهاد و هو يقتضي المغايرة بين المشهد و المشهد [٢] و هذا هو الأقوى عندي، ثم فرع على القول بالوقوع في نفس الأمر انه لم يثبت عند الحاكم في صور (منها) ان ينكر الزوج فيبقى لها شاهد واحد فلا يثبت به و لا يحل للزوج الإنكار و يكون معاقبا على ذلك و هذا ظاهر (و منها) بالنسبة إلى نفى الولد لو ادعى الولد انه ولد عن نكاح الزوج فادعت الطلاق بحيث لا يلحق معه و شهد الزوج لا يسمع بالنسبة إلى الولد و لو كان غيره ثبت (و منها) ثبوت النذر المعلق به على (من- خ ل) الغير و نفيه (و مواضع أخر) و قد ثبتت كالبينونة بالنسبة اليه مع دعواها لذلك و خروجه عن الظهار و الإيلاء.
[١] الطلاق- ٢
[٢] الأول مبنى للفاعل و الثاني للمفعول من باب الافعال