إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦
و لو اختارت نكاح أحدهما فالأقرب أنه يجدّد نكاحه بعد فسخ الآخر (١) فان أبت الاختيار لم تجبر، و كذا لو أبت نكاح من وقعت له القرعة لعدم العلم بأنه
و اختيار واحد بعينه ترجيح بلا مرجح، و الإجبار على الطلاق هنا إلزام بما أمر به الشارع فلا يعدّ في الإكراه المبطل للطلاق المنهي عنه (ج) تسلط الحاكم على الفسخ و الّا لزم (الإضرار) بالمرئة لمنعها حقوقها، أو (الطلاق) بالإجبار كما في الاحتمال الثاني و قد أجمع الأصحاب على بطلان الطلاق بالإكراه، أو (البناء) في الأمور الكلية المهمة شرعا المبنيّة على الاحتياط التام و هو النكاح و إلحاق النسب و تحريم المحرمات على امارة ضعيفة مفيدة للظن و هي القرعة.
(لا يقال) انما يلزم التمسك بما يفيد الظن في الأمور الكليّة لو حكمنا بمجرّد القرعة لكن ليس كذلك بل القرعة لترجيح من نأمره بالطلاق منهما ثم يجدّد الآخر النكاح و بطلان واحد و تجديد الآخر يحصّل اليقين، و لو اقتصرنا على مجرد القرعة لزم التمسك في الأمور الكلية المبنية على الاحتياط التام و اليقين، بأمارة مفيدة للظن مختلف فيها (لأنا نقول) (امّا) ان يكون المأمور بالطلاق مختارا من غير إجبار (و امّا) ان يكون بالإجبار و الإكراه (فإن كان الأول) فلا فائدة في القرعة (و ان كان) الثاني لزم المحذور لأن إجبار واحد على الطلاق لا يفيد العلم لبطلان الطلاق بالإكراه بل يلزم محذور آخر فيرجع الى أصله بالإبطال و الى هذه المباحث أشار المصنف بقوله فيؤمر من لم يقع له الى آخره و الأقرب الى العدل و تخليص الحقوق الثاني و الثالث، و الثالث أقرب من الأوّل و الثاني.
قال قدس اللّه سره: و لو اختارت نكاح أحدهما (إلى قوله) الأخر.
[١] أقول: هذا تفريع على القول بالفسخ (و تقريره) ان يقال إذا فسخ الحاكم نكاح أحدهما و اختارت المرأة نكاح الآخر فالكلام فيه يقع في موضعين (ألف) انه هل يحتاج من اختارته الى تجديد عقد أم مجرد اختيارها و فسخ الآخر كاف (يحتمل) ضعيفا الثاني لأنه علم بثبوت عقده و لم يعلم تأخره و الآخر قد بطل فالمقتضي للنكاح موجود و المعارض قد بطل (و لتصادق) الزوجين على النكاح و ليس بجيّد (لان) شرط صحته سبقه و لم يعلم