إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢٤
فان المعتق سبب لوجود الرقيق لنفسه كالأب و المولى اما المعتق أو معتق الأب و ان علا أو معتق الأم أو معتق المعتق و هكذا ثم يسرى الولاء إلى أولاد المعتق الا ان يكون فيهم من مسه الرق فلا ولاء عليه أصلا إلا لمعتقه أو عصبات معتقه أو كان فيهم من أبوه حر أصلي ما مس الرق أباه. و كذا لو كانت امه حرة أصلية و لو تزوج المملوك بمعتقة فأولدها فالولاء لمولا الام ما دام الأب رقا و لو كان حرا في الأصل فلا ولاء و يثبت الولاء مع اختلاف دين السيّد و عتيقه و للذكر على الأنثى و بالعكس.
و لو سوغنا عتق الكافر فأعتق حربي مثله ثبت الولاء فان جاء المعتق مسلما فالولاء بحاله، فإن سبي السيد و أعتق فعليه الولاء لمعتقه و له الولاء على معتقه (و هل) يثبت لمولى السيد ولاء على معتقه الأقرب ذلك (لانه) مولى مولاه (و يحتمل) عدمه (لانه) لم يحصل منه إنعام عليه و لا سبب لذلك (١) فان كان الذي أعتقه مولاه فكل مولى
و هو المعتمد عندي و به افتى للأصل (و لان) المراد من الإشهاد الإثبات عند الحاكم لا الثبوت (احتج) الشيخ بما رواه ابن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شيء و ليس له من الميراث شيء و ليشهد على ذلك [١] و عن ابى الربيع قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السائبة فقال الرجل يعتق غلامه و يقول له اذهب حيث شئت ليس لي في ميراثك شيء و لا على من جريرتك شيء و يشهد على ذلك شاهدين [٢] أقول سئل الإمام عليه السّلام عن مفهوم اسم السائبة فلا يحسن في الجواب ما لم يدخل في مفهومه و لا إخراج شيء منه فيكون الاشهاد داخلا في مفهومه (و الجواب) عن الاولى منع الدلالة إذ الأمر لا يدل على الاشتراط و عن الثانية بمنع صحة السند.
قال قدس اللّه سره: و لو سوغنا عتق الكافر (الى قوله) لذلك.
[١] أقول: وجه الأول عموم النص على ان مولى المولى له ولاء و من حيث انه ليس سبب في عتقه بخلاف معتق الرق بالأصالة فإنه معتق المعتق لولاه لم يصح عتق المعتق و الأقوى عندي الثاني.
[١] ئل ب ٤١ خبر ٢ من كتاب العتق.
[٢] ئل ب ٤٣ خبر ٢ من كتاب العتق.