إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٤
و لو قال طلقني ثلاثا بألف فقال أنت طالق واحدة بألف و اثنتين مجانا فالأقرب ان الاولى لا تقع لانه ما رضى بها إلا بالألف و هي ما قبلت الا بثلثها و اثنتان بعدها لا تقعان الا ان يأتي بصيغة الطلاق الشرعي فتقع الثانية (و يحتمل) ان يكون له بالأولى ثلث الالف (و يحتمل) بطلان الفدية و وقوع الأولى رجعية (١)، و لو قال أنت طالق واحدة مجانا و اثنتين بثلثي الألف وقعت الأولى رجعية و بطلت الثنتان و لو قالت طلقني نصف طلقة بألف أو طلق نصفي
به الحرمة الكبرى و العدد للتأكيد فيكون له الجميع و التقسيط عندي بعيد لما ذكرته و صرف المجعول الى بعض المسئول بعيد أيضا، و هذه الفروع كلها لا اعتبار بها عندي بل الضابط عندي ان العدد المسئول ان ملكه الزوج كله و أجابها فله المال المسمى و ان أجابها الى بعضه خاصة أو لم يملكه فليس له شيء.
قال قدس اللّه سره: و لو قالت طلقني ثلاثا (الى قوله) رجعية.
[١] أقول: وجه بطلان الأول ان كلامه ليس جوابا عن سؤالها لعدم مطابقتها إذ سؤالها ان اقتضى التوزيع فقد سألت كل واحدة بثلث الالف و هو لم يرض إلا بالألف و الّا فلم تسأل الواحدة بعوض، و على كل تقدير يكون مبتدئا لا مجانا بل بعوض فلا يقع (لان) الطلاق بعوض جواب لسؤال لا إيجاب لقبول عندنا (فعلى هذا الوجه) و هو انه لا يقع الاولى فلا يخلو اما ان يأتي في كل من الباقيتين بالصيغة الشرعية أولا (فإن) كان الأول وقعت الثانية (و ان) كان الثاني فان اتى بالصيغة الشرعية في إحداهما وقعت و لغت الأخرى و الّا لغتا (و وجه) احتمال ان تصح الاولى بثلث الالف بناء على انه جعالة (لأنها) لم ترض بواحدة الا بثلث الالف حيث سألت الثلاث بألف بلا زيادة عليه كما في سائر الجعالات و هذا الاحتمال الثالث الذي ذكره المصنف هو الأصح عندي، و هو ان الفدية تبطل لما تقدم و لا يلزم من بطلان الفدية بطلان الطلاق بصيغته الشرعية لأنها بذلت الألف في مقابلة الاولى و قوله (لا اعتبار به في البذل فوقعت الاولى من غير بذل) لانه ليس تعليقا للطلاق على الفدية بل هو إيجاب للفدية فيقع الطلاق رجعيا و هذا هو الذي استقر عليه رأي والدي قدس اللّه سره و قوله في وجه الاحتمال الأول (لأنه ما رضى بها إلا بألف و هي ما قبلت) إشارة إلى فائدة و هي مشابهته للمعاوضة و عليه بناء هذا الاحتمال.