إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤٠
و بالجملة انما يلحق الولد إذا كان الوطي ممكنا و الزوج قادرا و لو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا و لو اعترف بتولده منه عن زنا بها و ادعى الطلاق سرّا احتمل اللعان لو كذّبته (١)، و لو طلق و أنكر الدخول (قيل) ان أقامت بينة انه أرخى سترا لاعنها و حرمت عليه و كان عليه المهر و ان لم تقم بينة كان عليه نصفه و لا لعان و عليها مائة سوط و الأقرب انتفاء اللعان ما لم يثبت الوطي و لا يكفي الإرخاء و لا حدّ عليه ان لم يقذف و لا أنكر ولدا يلزمه الإقرار به (٢)،
و هو تعالى قادر على كل مقدور و الأقوى الأول.
قال قدس اللّه سره: و لو اعترف (الى قوله) لو كذبته.
[١] أقول: وجه الاحتمال انها زوجة ظاهرا نفى ولدا يلحقه منها ظاهرا و كل من كان كذلك فله اللّعان لنفيه (و يحتمل) عدمه لخروجه عن صورة النص و الأقوى الأول و لاعترافه بأنه تولد من مائه و الأصل عدم الطلاق.
قال قدس اللّه سره: و لو طلق و أنكر الدخول (الى قوله) الإقرار به.
[٢] أقول: تقرير هذه المسئلة ان رجلا طلّق زوجته و زعم انه لم يدخل بها فادعت الدخول و الحمل منه، فقال الشيخ في النهاية ما حكاه المصنف في قوله (قيل إلخ) و اختيار المصنف هنا هو مذهب ابن إدريس (و أقول) قد اثبت الشيخ على تقدير إرخاء الستر ثلاثة أشياء (ألف) اللعان (ب) التحريم (ج) وجوب المهر عليه و ذلك لما رواه على بن جعفر في الصحيح عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال سئلته عن رجل طلّق امرأته قبل ان يدخل بها فادعت انها حامل قال ان أقامت بينة انه أرخى سترا ثم أنكر الولد لا عنها ثم بانت منه و عليه المهر كملا [١] فدلّت هذه الرواية على انها تصير فراشا بالخلوة التامة (لأن) الظاهر حصول الوطي عندها و على تقدير عدم إرخاء الستر اثبت ثلاثة أحكام (ألف) وجوب نصف المهر لأصالة عدم الدخول (ب) انه لا لعان لعدم ثبوت الوطي و الخلوة فلا يلزمه إلحاق الولد فلا يحتاج الى اللعان في نفيه (ج) وجوب الحدّ عليها و لم نجد به رواية.
قال أبو القاسم بن سعيد و لم يظهر لي مستنده، و وجه ما ذكره المصنف- اما انتفاء اللعان فلان فائدته في الزوج (اما) نفى ولد يحكم بلحوقه له شرعا و هو موقوف على ثبوت الوطي
[١] ئل ب ٢ خبر ١ من كتاب اللعان.