إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٦٠
قلنا بصحة التدبير و إجرائه مجرى الإتلاف صح التدبير و البيع في الجميع لعدم عود أزيد من العشرة و قد حصلت بالبيع و ان قلنا ببطلانه فان لم تعد القيمة مع التشقيص بالبيع بطلا معا (١)،
صحة البيع فيهما قيمتهما متساويتان (الثاني) انه انما يقسّط على اجزاء المبيع بالصفة التي كانت متصفة بها حال البيع التي لها تأثير في نقص القيمة و لا يقسط على تقدير زوال تلك الصفة و حصول صفة أخرى توجب زيادة قيمته و هذه قاعدة كلية أجمع المسلمون عليها و هو قد قسّط هنا كذلك و ذلك (لأنه) إنما باعه مدبرا و هو كالعيب المنقّص لقيمته فإذا بطل التدبير في بعض بعد البيع و بطل البيع حصل في ذلك الجزء الذي بطل البيع فيه زيادة صفة و هي استقرار الملك و زالت الصفة التي كانت موجبة للنقص عنه فهي زيادة حصلت بعد البيع فالتقسيط يكون باعتبار تلك الصفة التي باعه عليها لا باعتبار الصفة المتجددة (إذا عرفت ذلك) فقد ظهر انه راعى ظاهر هذه القاعدة المجمع عليها و لم تنخرم القاعدة الأولى لأنّه إنّما يقسّط باعتباره قيمة الأجزاء بالصفة التي وقع عليها البيع و هي و البيع متلازمان و كلما صح البيع حصلت تلك الصفة و بالعكس و لو قسط على القيم هنا لزم خلاف الإجماع و ظهر من هذا دقيقة و هي ان نصفي العين الواحدة المشاعين غير المعيّنين مختلفا القيمة بسبب حصول عيب أو صفة تنقص القيمة لأحد النصفين و لم يحصل للنصف الآخر الصفة الموجبة للنقص بل حصل صفة موجبة لزيادة قيمته.
قال قدس اللّه سره: و لو لم تعد قيمة الجزء (الى قوله) بطلا معا.
[١] أقول: إذا لم تعد قيمة الجزء ببطلان التدبير فيه بل اىّ جزء صح فيه التدبير نقصت قيمة الكل باعتبار تشقيصه بالتدبير ففيه احتمالان (أحدهما) انه منزل منزلة الإتلاف كما قلنا في العتق لانه نفى محض للناقص من القيمة لم يحصل لأحد ملكه أو استحقاقه لأنهما نسبتان تستدعيان وجود المنتسبين لا يمكن تحققهما للمعدوم فكان كإتلاف العبد (و ثانيهما) انه انما نقص لنفع العبد فيحسب نقصه عليه كأرش عيب حدث بسببه و قد تقدمت هذه المسألة في العتق المنجز و يتفرع على ذلك البيع (فان قلنا) بصحة التدبير صح البيع في كلما صح فيه التدبير كما تقدم (و ان قلنا) ببطلان التدبير