إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٨
ألف أو خدمة سنة لزمه الوفاء به (و هل) يشترط رضى المملوك اشكال أقربه العدم في الخدمة (١)، و لو شرط إعادته في الرق ان خالف أعيد مع المخالفة (و قيل) لا. (٢)
[١] أقول: إذا شرط على العبد شرطا في نفس العتق و انما يتحقق (بكونه جزء منه) (كونه شرطا في نفس الإيقاع- خ ل) بإرادة اللافظ فإنه إذا قصد بقوله (أنت حر) فك الرقبة و غير المشترط من المنافع من الرق و إبقاء المشترط فيه فقد جعل المجموع من التحرير و الشرط صيغة واحدة و ان الصيغة لا تستقل بنفسها في الدلالة على الفك بل هي و الشرط معا دال على مجموع معين هو فك الرقبة و إبقاء المشترط في ملكية المالك.
إذا عرفت ذلك (فنقول) لو شرط على العبد شرطا في نفس إيقاع العتق (هل) يصح و يلزم سواء رضى به العبد أولا أو لا بد من رضى العبد فيه للفقهاء أقوال ثلاثة (الأول) القول بالأول لأنه مالك للعبد مستحق لمنافعه كلها و كسبه و له الضريبة عليه و هي إيجاب مال من كسبه و يستحق في ذمته الخدمة و السعي في الكسب و العتق فك ملك الرقبة و استحقاق هذه الأشياء فإذا شرط عليه خدمة أو شيئا كأنه قد استثنى من منافعه بعضها فله ذلك لقوله عليه السّلام المؤمنون عند شروطهم [١] و أصالة الصحة و لا طلاق الأصحاب صحة الاشتراط (الثاني) القول بالثاني لأنه كالكتابة و لاقتضاء الإعتاق التحرير و الكل تابع للرقية فلا يصح شرط شيء إلّا بقبول العبد (الثالث) انه إذا شرط الخدمة صح بلا توقف على رضى العبد لاستحقاقه العبد و الخدمة فإذا زال الملك عن الرقبة فاستثنى الخدمة صح و اما غير الخدمة كشيء من المال فلا بد من رضى العبد لان المولى لا يملك إثبات شيء في ذمة العبد (و لما) رواه حريز في الصحيح قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قال لمملوكه أنت حر ولى مالك قال لا يبدء بالحرية قبل المال فيقول له لي مالك و أنت حر برضى المملوك و المال للسيد [٢] و هذا اختيار والدي قدس اللّه سره و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو شرط إعادته (إلى قوله) و قيل لا.
[٢] أقول: إذا شرط عليه شرطا في نفس العتق و شرط فيه انه ان خالف رد في الرق فيه أقوال ثلاثة (الأول) قول الشيخ في النهاية انّه يصح العتق و الشرط و هو اختيار ابن البرّاج (الثاني)
[١] ئل ب ٦ خبر ١ من أبواب الخيار و سنن ابى داود (ج ٣) باب في الصلح.
[٢] ئل ب ٢٤ خبر ٥ من كتاب العتق و فيه عن ابى جرير قال سألت أبا جعفر (ع) إلخ رواه المشايخ الثلاثة كذلك.