إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٠٤
[ (الثاني) الجهالة]
(الثاني) الجهالة- فلو تزوجها على مهر مجهول بطل المسمى و ثبت مهر المثل لتعذر تقويم المجهول و لو ضمه الى المعلوم احتمل فساد الجميع فيجب مهر المثل و احتساب المعلوم من مهر المثل فيجب الباقي فلو زاد عن مهر المثل لم يجب الزيادة على الأول دون الثاني (١)،
قال قدس اللّه سره: فلو تزوجها (الى قوله) دون الثاني.
[١] أقول: هذا الفرع الثاني من أسباب الفساد و هو الجهالة و المجهول كأن يقول زوجتك بشيء ففساد المسمى لا يوجب فساد التسمية لأن أثر التسمية عدم التفويض و ثبوت المالية بنفس العقد قيل و التقدير و قيل بل هو أثر صحة المسمى (و من ثم) اختلف في وجوب مهر المثل أو قيمته أو مثله عند فساده و اما التعيين و هو تابع للمسمى إذا تقرر هذا (فنقول) مع كون المهر مجهولا ينبغي التقدير و التعيين و لا يبطل العقد فيجب مهر المثل لان التقدير اما بالمسمى أو بقيمة البضع لان التقدير بأحد العوضين فإذا ضم المعلوم الى المجهول ففيه احتمالان (أحدهما) فساد المسمى في الكل لان الكل هو المهر و جهالة الجزء تستلزم جهالة الكل و جهالة المهر المسمى موجبة لبطلانه (و لامتناع العلم) بنسبة المعلوم الى الكل و الى المجهول و كونه كل المهر لأن التسمية اقتضت كونه جزء فكونه كلّا يضاد مقتضى التسمية فيبطل لانه لم يحصل الرضا به فعلى هذا الاحتمال يفسد المعلوم و لا اعتبار به حينئذ لأنه لا يجب دفعه فلا اعتبار بزيادته على مهر المثل و لا نقصانه لوجوب مهر المثل من غير التفات اليه.
(و ثانيهما) احتساب المعلوم من مهر المثل لأنه أقرب الى متناول العقد من عوضه و لتعلق الغرض بخصوصيات الأموال (و فيه نظر) فإن علة وجوب مهر المثل فساد عقد المسمى فيردّ عين معوضّه فإذا تعذر لصحة النكاح وجبت قيمة العين و وجوب المعين تابع لصحة عقده أي صحة تسميته فوجوب مهر المثل و المعين يستلزم اجتماع النقيضين و هو محال فعلى احتسابه يحتمل وجهان (أحدهما) ان يكون أداء لمهر المثل كمن سمى مقدارا من احد النقدين و شرط ان يعطيها عينا معينة بحساب قيمتها منه و على هذا الاحتمال ينسب المعلوم المذكور الى مهر المثل فاما ان ينقص عن مهر المثل أو يساويه أو يزيد عليه (فان) كان الأول وجب الباقي (و ان) كان الثاني تعين و (ان) كان الثالث لم تجب الزيادة و الى هذا الاحتمال أشار